غادة الدسونسي نشر في: الأحد 11 أكتوبر 2026 - 5:57 م | آخر تحديث: الأحد 11 أكتوبر 2026 - 5:57 م
«يا وجع قلبي يا بنتي، آخر كلامك معايا كنتِ بتطمني على إيدي وتحلفيني محتاج إيه، سامحيني معرفتش إن دي مكالمتنا الأخيرة»، بتلك الكلمات، استعاد والد مضيفة الطيران عزة رمزي محمد حسن، ابنة منطقة العطف بمركز المحمودية في البحيرة، تفاصيل آخر مكالمة مع ابنته الشهيدة.
وقال والدا الراحلة، إنهم كانوا في البداية يخفون عنه هذا الخبر الذي وصفه بأنه أكثر خبر محزن في حياته، موضحًا أنه لم يعرف إلا في الصباح أنها استشهدت، متأثرة بإصابتها في الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض.
وقال الأب إن عزة، البالغة من العمر 28 عامًا، هي أصغر أبنائه، وتخرجت في كلية الحقوق، ثم عملت مضيفة طيران بشركة «طيران ناس» السعودية، وكانت تقيم في المملكة برفقة شقيقتها التي تعمل معها في الشركة نفسها.
وأشار الأب المكلوم، إلى أن المكالمة الأخيرة بينه وبين ابنته لم تحمل ما ينذر بالفراق؛ فقبل 3 أيام فقط من وفاتها، اتصلت عزة للاطمئنان على صحته، بعدما تعرض لكسر في يده ووُضعت في الجبس.
وتذكر والدها تفاصيل المكالمة، قائلًا إنها سألته عما إذا كان قد فك الجبس، فأجابها بنعم، في حديث عائلي عادي لم يكن يعلم أنه سيكون آخر ما يجمعه بابنته الراحلة.
وعن علاقته بها، روى الأب أن عزة كانت دائمًا تسأله عما إذا كان يحتاج إلى شيء، وتعرض عليه إرسال الأموال لمساعدته، لكنه كان يطمئنها على أحواله.
وقال: «كانت دايمًا تقول لي: مش عاوز حاجة يا بابا؟ وعاوزة تبعت لي فلوس، أقول لها: مستورة يا بنتي».
وأضاف أنه كان يعمل مديرًا لإحدى المدارس قبل خروجه إلى المعاش عام 2018، مشيرًا إلى أن ابنته لم تكن تتوقف عن الاطمئنان عليه، وكانت حريصة على معرفة أخباره وتلبية احتياجاته.
وبألم بالغ، استعاد والد مضيفة الطيران الراحلة كلمات كان يسمعها من المحيطين به: «كانوا دايمًا يقولوا لي هو مفيش على لسانك غير عزة»، مضيفًا أن قلبه ربما كان يشعر بأن ابنته سترحل، وأن اسمها سيظل ذكرى لأكبر حزن ووجع في قلبه.
فيما خيم الحزن على منطقة العطف التابعة لمركز المحمودية بمحافظة البحيرة، عقب نبأ وفاة عزة رمزي، وسط حالة من الصدمة بين أسرتها وأهالي المنطقة، الذين استقبلوا الخبر ببالغ الأسى، داعين لها بالرحمة والمغفرة.