12:39 م 11/10/2026 تعديل في 01:47 م
يتوقع البنك الدولي انكماش اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 4.3% خلال عام 2026، متأثرة بتداعيات الصراع الإقليمي واضطرابات إمدادات الطاقة والتجارة، في حين يرجح نمو اقتصادات المنطقة المستوردة للنفط بنسبة 4.3%، مقارنة بنمو بلغ 3.9% في 2025.
وتعكس التوقعات تباينًا في أداء اقتصادات المنطقة، إذ تواجه الدول المصدرة للنفط والغاز ضغوطًا أكبر نتيجة تعطل الإنتاج والصادرات، بينما تبدو التداعيات أقل حدة على الاقتصادات المستوردة للنفط، وفقًا لتقرير أحدث المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، الصادر عن البنك الدولي في أكتوبر 2026.
تتصدر قطر الاقتصادات الأكثر تضررًا، مع توقعات بانكماش ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 20.9% خلال العام الجاري، في أضعف أداء لها منذ أكثر من خمسة عقود، بينما يتوقع انكماش اقتصاد العراق بنسبة 12.4% وإيران بنسبة 7.7%.
وعلى مستوى المنطقة، يرجح البنك الدولي انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1% في 2026، بعد نمو بلغ 3.3% في العام الماضي، مع استمرار الضغوط الناجمة عن اضطرابات التجارة وإمدادات الطاقة.
وتختلف تداعيات الأزمة بين الدول الخليجية بحسب اعتمادها على مضيق هرمز لتصدير النفط والغاز، إذ سجلت البحرين والعراق والكويت وقطر أكبر حالات الانكماش، في حين تأثرت السعودية والإمارات وسلطنة عُمان بدرجة أقل نسبيًا بفضل توافر مسارات تصدير بديلة.
على صعيد الأسعار، أشار التقرير إلى تصاعد الضغوط التضخمية في المنطقة، مدفوعة بارتفاع تكاليف النقل والشحن واضطراب سلاسل إمداد الغذاء.
وتجاوز تضخم أسعار الغذاء في قطر 12% على أساس سنوي خلال يونيو 2026، بينما ظل التضخم العام أعلى قليلًا من 2%. وفي البحرين وسلطنة عُمان، تخطى تضخم الغذاء 7%، مقارنة بنحو 3% للتضخم العام.
وتبرز هذه الفجوة أثر اضطرابات الإمدادات التجارية على أسعار السلع الغذائية، حتى في الاقتصادات التي لا تسجل معدلات مرتفعة للتضخم العام يضغط على الاستثمار والمالية العامة ويزيد تحديات حماية القوة الشرائية.