الأحد 11/أكتوبر/2026 - 01:44 م
كشفت منظمة "بلان إنترناشيونال" غير الربحية في تقرير نشر بمناسبة اليوم الدولي لحقوق الفتيات أن الاحتباس الحراري يشكل تهديدا لمستقبل الفتيات أيضا.
وشملت الدراسة - حسبما ذكر راديو "فرنسا الدولي" اليوم /الأحد/ - أن استطلاعا شمل آراء 5000 فتاة وشابة في خمس دول، منها السنغال وكينيا وبنجلاديش، أكدت الغالبية العظمى منهن معاناتهم من تداعيات هذه الظاهرة.
وأشارت 9 من كل 10 فتيات شملهن استطلاع المنظمة إلى أن الكوارث المناخية تهدد بقاء واستقرار منازلهن، فالجفاف والفيضانات وموجات الحر الشديدة تخلف عواقب تتجاوز بكثير مجرد الأضرار المادية؛ إذ تغلق المدارس، وتتعذر الاستفادة من المراكز الصحية، وتزداد الأسر فقرا، وتدفع الفتيات الثمن الأكبر جراء ذلك.
ولاحظت أكثر من ثلث المشاركات في الدراسة تزايدا في حالات الزواج قبل سن الثامنة عشرة في مجتمعاتهن، وغالبا ما يعود ذلك لأسباب مالية ناجمة عن صعوبات أعقبت أحداثا مناخية .. وغالبا ما تكون هذه الزيجات قسرية، مما قد يقترن بمخاطر متزايدة للتعرض للعنف.
وفي هذا السياق، أفادت ثلاثة أرباع الفتيات اللواتي شملهن الاستطلاع بوجود صعوبات متزايدة في الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية في مجتمعاتهن، ويعزى ذلك بشكل خاص إلى الفيضانات التي تجعل الوصول إلى هذه المراكز أمرا متعذرا.
ويتفاقم هذا الوضع أيضا بسبب التسرب المدرسي، وهي ظاهرة موثقة بالأرقام؛ فعند وقوع أحداث مناخية متطرفة تؤدي إلى إغلاق المدارس، تكون نسبة الفتيات اللواتي لا يعدن إلى مقاعد الدراسة بعد ذلك أعلى بكثير مقارنة بالفتيان .. وبالتالي، تتضاعف احتمالات تعرضهن للزواج المبكر أو الحمل غير المرغوب فيه.
يذكر أن منظمة بلان إنترناشيونال (Plan International) هي منظمة إنسانية وتنموية مستقلة غير ربحية، تأسست عام 1937.. وتركز المنظمة بشكل أساسي على حقوق الطفل، ودعم الفتيات، وإزالة الحواجز التي تحيل بينهن وبين تحقيق المساواة وتنمية مجتمعاتهن .. وتعمل في أكثر من 80 دولة حول العالم في أفريقيا، وآسيا، والأمريكتين .. ويقع المقر الرئيسي في المملكة المتحدة.