رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

السيسي من جاكرتا: توافق مصري إندونيسي على رفع التبادل التجاري لـ5 مليارات.. ورفض الانتقاص من حقوق مصر المائية

محرر واقع مصر واقع مصر 11 أكتوبر, 2026
السيسي من جاكرتا: توافق مصري إندونيسي على رفع التبادل التجاري لـ5 مليارات.. ورفض الانتقاص من حقوق مصر المائية
3 مشاهدات

مصطفى المنشاوي نشر في: الأحد 11 أكتوبر 2026 - 12:18 م | آخر تحديث: الأحد 11 أكتوبر 2026 - 12:18 م

التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، الرئيس برابوو سوبيانتو، رئيس جمهورية إندونيسيا، بقصر الرئاسة الإندونيسي «ميرديكا»، في إطار زيارة الدولة التي يجريها الرئيس إلى إندونيسيا، ضمن جولته الآسيوية، لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس الإندونيسي استقبل الرئيس السيسي لدى وصوله إلى قصر الرئاسة، حيث أُقيمت مراسم الاستقبال الرسمية التي تضمنت عزف السلامين الوطنيين لمصر وإندونيسيا، وإطلاق المدفعية 21 طلقة، وتفقد حرس الشرف، والتقاط صورة تذكارية، وتوقيع الرئيس في سجل الزيارات.

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيسين عقدا لقاءً ثنائيًا أعقبته مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، أكد خلالها الرئيس السيسي اعتزازه بزيارة إندونيسيا، وحرص مصر على مواصلة العمل لتطوير مختلف جوانب الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، فيما أعرب الرئيس الإندونيسي عن ترحيبه بالزيارة، وتطلع بلاده إلى دفع التعاون الثنائي مع مصر في مختلف المجالات، وتعزيز التشاور السياسي بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد الرئيس السيسي، خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع نظيره الإندونيسي في ختام المباحثات، اعتزازه بالعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، معربًا عن خالص شكره للرئيس برابوو سوبيانتو والشعب الإندونيسي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

وأشار الرئيس إلى أن العلاقات المصرية الإندونيسية تشهد زخمًا متصاعدًا، لا سيما عقب زيارة الرئيس الإندونيسي إلى مصر في أبريل 2025، والتي شهدت الاتفاق على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يفتح آفاقًا أوسع لتعزيز التعاون وتحقيق المصالح المشتركة للشعبين.

وشدد السيسي على أن مصر وإندونيسيا ترتبطان بعلاقات تاريخية وحضارية راسخة، إذ كانت مصر من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال إندونيسيا، وأقامت معها علاقات دبلوماسية عام 1947، كما تعاون البلدان على مدار عقود في الدفاع عن مصالح دول الجنوب، خاصة منذ مشاركة مصر في مؤتمر باندونج التاريخي، الذي مثّل إحدى المحطات المؤسسة لحركة عدم الانحياز.

وأوضح الرئيس أن مباحثاته مع نظيره الإندونيسي عكست الإرادة المشتركة لتحويل العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية إلى برامج ومشروعات تعاون ملموسة، تتولى الجهات المعنية في البلدين متابعة تنفيذها.

وفي هذا السياق، كشف السيسي عن توافق الجانبين على إعطاء أولوية خاصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، والعمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، مع مواصلة الجهود لإزالة العقبات التي قد تحول دون تحقيق هذا الهدف.

كما تناولت المباحثات فرص التوسع في مشروعات التصنيع المشترك بالقطاعات ذات الأولوية، حيث أكد الرئيس حرص مصر على تشجيع الشركات الإندونيسية على زيادة استثماراتها في السوق المصرية، مستفيدة من موقع مصر الاستراتيجي ومكانتها مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصدير، وبوابة للأسواق العربية والإفريقية والدولية.

وفيما يتعلق بالتعاون الثقافي والتعليمي، أكد الرئيس السيسي أهمية مواصلة تعزيز الروابط العلمية والثقافية بين البلدين، مرحبًا باستمرار استقبال مصر آلاف الطلاب الإندونيسيين سنويًا للدراسة في الأزهر الشريف والجامعات المصرية، بما يعزز أواصر الأخوة والصداقة والتفاهم بين الشعبين.

وعلى الصعيد السياسي، أشار الرئيس إلى أن المباحثات تناولت التطورات الإقليمية والدولية الراهنة، حيث توافق الجانبان على خطورة استمرار الصراعات والنزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وشدد السيسي على أهمية تغليب الحوار والوسائل الدبلوماسية في تسوية الأزمات، وإعطاء الأولوية لتحقيق السلام ودفع جهود التنمية، مع احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

واستحوذت تطورات القضية الفلسطينية على جانب رئيسي من المباحثات المصرية الإندونيسية، في ضوء المستجدات الخطيرة التي تشهدها القضية وانعكاساتها على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.

وأكد الرئيس السيسي توافق الرؤى بشأن ضرورة التوصل إلى تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطينية، تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.

وأعرب الرئيس عن تقديره لمشاركة الرئيس الإندونيسي في قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025، التي شهدت التوقيع على وثيقة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به إندونيسيا، بصفتها عضوًا في مجلس السلام، دعمًا لجهود تثبيت الاستقرار وحماية المدنيين وإعادة إعمار القطاع وتقديم المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.

وجدد السيسي التأكيد على ضرورة ضمان النفاذ الكامل والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشددًا على رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، أو فرض تغييرات ديموغرافية على الأراضي الفلسطينية.

كما أدان الممارسات والاعتداءات الممنهجة التي يتعرض لها الفلسطينيون يوميًا، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، مؤكدًا ضرورة وقف الانتهاكات واحترام حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

وتطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، حيث أكد الرئيسان أهمية دعم جهود خفض التصعيد والتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة، باعتبارها السبيل لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.

وفيما يتعلق بقضية نهر النيل، أكد الرئيس السيسي أهميتها الوجودية بالنسبة لمصر، باعتبار النهر شريان الحياة للشعب المصري، مشددًا على تمسك مصر بحقوقها المائية ورفضها القاطع لأي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بأمنها المائي أو الانتقاص من حقوقها التاريخية والمكتسبة.

وذكر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس الإندونيسي أعرب، في معرض حديثه عن قضية نهر النيل، عن أسفه إزاء أي انتهاكات للقوانين الدولية أو محاولات للانتقاص من الحقوق المائية للدول، مؤكدًا دعمه جهود مصر الرامية إلى حماية حقوقها المائية.

وفي ختام المباحثات، شهد الرئيسان التوقيع على أربع مذكرات تفاهم بين البلدين، تتعلق بالتعاون في مجال الشؤون البحرية ومصايد الأسماك، والتعاون الإحصائي، وخطة العمل بشأن الشراكة الاستراتيجية، والإعفاء من تأشيرات الدخول لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والمهمة والخاصة.

وعقب ذلك، عقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا لاستعراض نتائج المباحثات وأبرز مجالات التعاون والتنسيق بين البلدين.

واختتم الرئيس الإندونيسي برنامج الزيارة بإقامة مأدبة غداء على شرف الرئيس السيسي والوفد المرافق له، حيث أكد الرئيس السيسي، خلال كلمته بالمناسبة، أن مصر وإندونيسيا كتبتا صفحة جديدة في علاقاتهما الثنائية، مشددًا على التزام مصر بالتعاون بقوة وفاعلية في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وموجهًا الشكر للرئيس الإندونيسي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

وأكد الرئيس السيسي تطلعه إلى استقبال الرئيس برابوو سوبيانتو في مصر في أقرب فرصة، لمواصلة التشاور والتنسيق بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، متمنيًا لإندونيسيا وشعبها دوام التقدم والازدهار والاستقرار.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا