الأحد 11/أكتوبر/2026 - 08:58 ص
استعاد خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تاريخ الاقتصادي المصري طلعت حرب، مؤسس بنك مصر، مسلطًا الضوء على إسهاماته في تطوير الاقتصاد المصري ودعم الصناعة والفن، وذلك من خلال قراءة في كواليس فيلم «سلامة في خير» للفنان الراحل نجيب الريحاني، الذي عُرض عام 1937.
وأوضح عبد العزيز أن لقب «أبو الاقتصاد المصري» لا يمنح طلعت حرب حقه كاملًا، مشيرًا إلى أن إسهاماته في تحديث مصر بعد الحرب العالمية الأولى تستحق مزيدًا من الدراسة والتوثيق، لما حملته من رؤى اقتصادية وثقافية سبقت عصرها.
وأشار إلى أن فيلم «سلامة في خير»، للمخرج نيازي مصطفى، لم يكن مجرد عمل كوميدي، بل عكس جانبًا من الإمبراطورية الاقتصادية التي أسسها طلعت حرب تحت اسم «مصر»، إذ شاركت شركة مصر للتمثيل والسينما في إنتاجه، فيما تولى ستوديو مصر تنفيذ العمل، وظهر ضمن صناعه ومؤسساته عدد من شركات الغزل والنسيج التابعة لمجموعة شركات مصر.
ولفت إلى أن الفيلم أبرز أيضًا دور بنك مصر، الذي تأسس عام 1920، من خلال مشاهد تناولت التعاملات المصرفية، إلى جانب استعراض مظاهر الحياة الاجتماعية والاقتصادية في مصر خلال تلك الفترة، بما شمل الفنادق والمدارس والمستشفيات والطرق والمؤسسات الخدمية.
وتوقف عبد العزيز عند قصة الفيلم، التي تدور حول العامل «سلامة»، الذي يجد نفسه مضطرًا إلى انتحال شخصية الأمير «خير كاندهار»، مشيدًا بالسيناريو الذي كتبه بديع خيري، وبالأداء الكوميدي لنجيب الريحاني، الذي قدم من خلاله العمل مزيجًا من الكوميديا والرسائل الإنسانية والاجتماعية.
واختتم عبد العزيز استعراضه بالإشارة إلى المناظرة الشعرية الكوميدية بين سلامة والمدرس بيومي مرجان، التي جسدها الفنان محمد كمال المصري، والمعروفة بلقطتها الساخرة التي جمعت بين الشعر والفكاهة، مؤكدًا أن الفيلم يظل شاهدًا فنيًا على مرحلة مهمة من تاريخ مصر.
واختتم حديثه بعبارة: «سلامة في خير، وخير في سلامة»، في إشارة إلى ما يحمله الفيلم من قيمة فنية وتاريخية