رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

ظاهرة النينيو تهدد محصول الذرة في جنوب أفريقيا وترفع مخاطر تقلب الأسعار

محرر واقع مصر واقع مصر 10 أكتوبر, 2026
ظاهرة النينيو تهدد محصول الذرة في جنوب أفريقيا وترفع مخاطر تقلب الأسعار
4 مشاهدات

السبت 10/أكتوبر/2026 - 05:54 م

تؤدي ظاهرة النينيو في جنوب أفريقيا إلى انخفاض معدلات هطول الأمطار خلال فصل الصيف عن متوسطها المعتاد، ما يزيد مخاطر الجفاف، وذلك نتيجة ارتفاع درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ، وتأثير ذلك في الضغط الجوي واتجاهات الرياح، ما يهدد المحاصيل الزراعية، خصوصًا الذرة التي تُعد محصولًا أساسيًا في العديد من دول القارة.

ومن المتوقع أن تصل موجة النينيو "الفائقة" الحالية إلى شدة مرتفعة للغاية، وأن تبلغ ذروتها قرب نهاية عام 2026، مع استمرارها حتى فبراير 2027 على الأقل، وقد تضطر العديد من دول جنوب أفريقيا إلى زيادة وارداتها من الذرة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، بحسب تقرير أعدته منصة "ذا كونفيرسشن" الصحفية غير الربحية.

وتتأثر أسعار الذرة في جنوب أفريقيا بالأسعار العالمية، وليس فقط بحجم المحصول المحلي، إذ يجري تداول الذرة في مختلف أنحاء العالم، ولذلك تميل الأسعار الآجلة للذرة في بورصة جوهانسبرج إلى التحرك بالتوازي مع الأسعار في بورصة شيكاغو التجارية، وتمثل العقود الآجلة اتفاقات لشراء الذرة أو بيعها بسعر محدد مسبقًا على أن يتم التسليم في وقت لاحق.

وعندما ترتفع أسعار الذرة العالمية أو تنخفض، يمكن أن تتحرك الأسعار في جنوب أفريقيا في الاتجاه نفسه، وإن كان سعر صرف الراند والعرض والطلب المحليان يؤثران أيضًا في الأسعار.

وفي دراسة حديثة، سعى خبراء اقتصاديون في الزراعة إلى التحقق مما إذا كانت أسعار الذرة في جنوب أفريقيا لا تزال تتحرك بالتوازي مع الأسعار الأمريكية خلال فترات النينيو، أم أن هذه الظاهرة المناخية تجعل الأسعار المحلية أكثر تقلبًا.

وحلل الباحثون الأسعار اليومية للعقود الآجلة للذرة في الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا خلال الفترة من 1997 إلى 2024، إلى جانب أسعار الصرف وسجلات ظاهرة النينيو، مستخدمين نماذج إحصائية لدراسة كيفية انتقال تقلبات الأسعار في السوق الأمريكية إلى جنوب أفريقيا، وما إذا كانت هذه الظواهر المناخية تزيد من حدة التقلبات.

وأظهرت الدراسة أن أسعار الذرة الأمريكية والجنوب أفريقية تتحرك عمومًا في اتجاهات متقاربة على المدى الطويل، لكن تقلبات الأسعار كانت أكثر استمرارًا خلال فترات النينيو، وخلال فترات الجفاف المرتبطة بالظاهرة المناخية، ينخفض إنتاج الذرة في جنوب أفريقيا، ما يدفع المشترين إلى التنافس على كميات أقل من المعروض، وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار المحلية حتى إذا ظلت الذرة متوافرة بكميات كبيرة واستقرت أسعارها في الولايات المتحدة.

وإذا اضطرت جنوب أفريقيا إلى استيراد الذرة، فسيتعين على المشترين تحمل تكاليف الشحن وغيرها من نفقات الاستيراد، وهو ما قد ينعكس على أسعار الذرة المطحونة التي يدفعها المستهلكون.

وللحد من آثار الجفاف ونقص إمدادات الذرة، ينبغي تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، التي تساعد على الاستعداد للمخاطر المناخية، كما يمكنها تذكير المزارعين بأهمية زيادة الاعتماد على التأمين المرتبط بالظروف الجوية.

وتنتج جنوب أفريقيا نوعين من الذرة؛ إذ بلغ إنتاج الذرة البيضاء، المستخدمة أساسًا للاستهلاك البشري، نحو 9.5 مليون طن خلال موسم 2025-2026، بينما بلغ إنتاج الذرة الصفراء، المستخدمة في الأعلاف الحيوانية، نحو 7.9 مليون طن.

وخلال موسم 2015-2016، الذي شهد جفافًا، انخفض الإنتاج إلى نحو 3.3 مليون طن من الذرة البيضاء و4.3 مليون طن من الذرة الصفراء، وهو ما يوضح حجم الأضرار التي قد تتسبب فيها موجة نينيو فائقة القوة.

وفي السنوات الجيدة، تصدر جنوب أفريقيا الذرة البيضاء والصفراء، إذ تُباع الذرة البيضاء أساسًا إلى دول أفريقية، بينما تُوجه الذرة الصفراء إلى أسواق خارج القارة.

أما في السنوات السيئة، عندما لا تتمكن البلاد من إنتاج ما يكفي لتلبية احتياجاتها المحلية، فتضطر إلى استيراد الذرة من دول أخرى ودفع السعر العالمي السائد وقت الاستيراد.

وقد تؤثر ظاهرة النينيو في الأسعار قبل حدوث أي نقص فعلي في الإمدادات. فإذا توقع التجار وقوع الجفاف وضعف المحاصيل، فقد ترتفع أسعار الذرة مسبقًا.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا