السبت 10/أكتوبر/2026 - 01:02 م
أكدت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي، اليوم السبت أحقية عضو هيئة النيابة الإدارية المحال إلى التأديب، في اختيار من يدافع عنه، ووجوب صدور الحكم في جلسة علنية كالتزام دستوري.
جاء ذلك في الحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الرابعة من المادة (39) من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية المعدل بالقانون رقم 12 لسنة 1989، فيما لم تتضمنه من تخويل عضو النيابة الإدارية المحال إلى التأديب الحق في الدفاع بوكالة محام، وقصر النيابة في الدفاع عنه أمام مجلس التأديب على أعضاء الهيئة الحاليين دون السابقين منهم، وبعدم دستورية الفقرة الخامسة من المادة ذاتها فيما تضمنته من أن ينطق بالحكم في جلسة سرية.
وذكرت المحكمة - في أسباب حكمها - أن النص الأول قد أهدر ضمانة دستورية تتصل بحق الدفاع، وحرية المحال إلى مجلس التأديب في اختيار من يدافع عنه، مما يؤدي حتما إلى الانتقاص من الحق في التقاضي، ويخل من زاوية أخرى بمبدأ المساواة بين أعضاء النيابة الإدارية وبين أقرانهم من أعضاء السلطة القضائية الذين أتاح لهم المشرع الاستعانة بأعضاء سابقين - من غير ذوي المهن - للدفاع عن المحال منهم إلى مجلس التأديب.
وأضافت أن الفقرة الخامسة من المادة ذاتها تنص على أن ينطق بحكم تأديب أعضاء النيابة الإدارية في جلسة سرية، وهو تنظيم إجرائي يغاير ما جاء به القانون رقم 142 لسنة 2006 بتعديل أحكام قانون السلطة القضائية من وجوب صدور حكم مجلس تأديب القضاة في جلسة علنية.
وأوضحت المحكمة الدستورية العليا أنه لما كان نص المادة (197) من الدستور يقضي بتمتع أعضاء النيابة الإدارية بكافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية، وإذ تنكب النصان المطعون فيهما تحقيق المساواة التي أوجبها الدستور، فإنهما يكونان مخالفين لنصوص المواد ( 53 و97 و98 و87 و197 و198) من الدستور.