رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

مر بظروف صعبة.. جيهان السادات: حبيت السادات قبل ما يكون رئيس.. وعمره مازعلني

محرر واقع مصر واقع مصر 10 أكتوبر, 2026
مر بظروف صعبة.. جيهان السادات: حبيت السادات قبل ما يكون رئيس.. وعمره مازعلني
5 مشاهدات

كشفت الإعلامية سهير جودة، عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تفاصيل إنسانية من حياة جيهان السادات، زوجة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وذلك بالتزامن مع ذكرى رحيله، متناولة كواليس قصة حبهما وزواجهما، وأبرز المواقف التي جمعتهما، إلى جانب حياتها داخل أسرة الرئيس، وكيف تعاملت مع أبنائها بعيدًا عن المناصب والسلطة.

وتحدثت جيهان السادات عن بداية إعجابها بالرئيس الراحل، مؤكدة أنها أحبته بسبب وطنيته وتضحياته من أجل مصر، وليس بسبب منصبه أو وضعه المادي، قائلة: «أنا حبيت في أنور وطنيته وحبه لبلده. محبتوش لأنه ظابط عنده وظيفة وخلاص ويعيش حياة مستقرة، لكن لأنه اختار ينسجن، ويهرب، ويشتغل شيال، ويتعذب ويتشرد».

وأوضحت أن السادات كان يمر بظروف صعبة قبل عودته إلى الجيش، بعدما ترك العمل في المقاولات لعدم شعوره بالراحة فيه، وكان يسعى للعودة إلى مهنته الأصلية، مشيرة إلى أن تلك الفترة كانت من أصعب المراحل في حياتهما بسبب الضغوط المادية والالتزامات اليومية.

واستعادت موقفًا طريفًا جمعها بأحد الأشخاص الذين كانوا يقرؤون الكف، خلال فترة انتظار السادات الرد على طلب عودته إلى الجيش، إذ أخبرها بأنها ستصبح «نمرة واحد في البلد»، لتضحك وترد عليه قائلة: «يعني هبقى ملكة؟».

وتطرقت جيهان السادات إلى دور والدتها في تربيتها، موضحة أنها رغم كونها إنجليزية، فإنها غرست فيها وفي أشقائها حب الوطن والتمسك بالقيم، وكانت تحرص على احترام هويتهم المصرية والعربية والإسلامية.

وقالت إن والدتها كانت تصوم شهر رمضان معهم رغم كونها مسيحية، وتصلي في غرفتها، كما كانت تحكي لهم عن تضحيات الشعب الإنجليزي خلال فترات التقشف، مؤكدة أن تلك التربية تركت أثرًا كبيرًا في شخصيتها.

كما روت تفاصيل اللقاء الأول بين والدتها والسادات، موضحة أن والدتها سألته عن رأيه في ونستون تشرشل، فرد عليها بأنه «حرامي»، في إشارة إلى موقفه من الاحتلال البريطاني لمصر، وهو ما أثار قلقها بشأن إمكانية موافقة والدتها على زواجهما.

وأضافت أن السادات تمكن لاحقًا من كسب احترام والدتها من خلال حديثه عن الأدباء والكتاب الإنجليز الذين قرأ لهم.

وأكدت جيهان السادات أنها لم تكن تفكر في يوم من الأيام في أن تصبح السيدة الأولى، مشيرة إلى أنها كانت تحرص على الاستمتاع بكل مرحلة تعيشها، سواء كانت في منزل بسيط أو قصر، قائلة: «أنا من الناس اللي بستمتع بكل وقت أنا فيه، ومش بعيش في الماضي».

وأضافت أنها كانت حريصة على تربية أبنائها بعيدًا عن أجواء المناسبات الرسمية والعزومات، حتى يعيشوا طفولتهم بصورة طبيعية، مؤكدة أنها رفضت أن يحصل أبناؤها على معاملة استثنائية بسبب منصب والدهم.

واستعادت موقفًا جمعها بنجلها جمال في مدرسته، بعدما لاحظت تغير معاملة المدرسين معه، موضحة أنها ذهبت إلى الناظر وطالبته باحترام التلاميذ دون تمييز، وقالت له: «مفيش حاجة اسمها ده ابن رئيس الجمهورية».

وأشارت إلى أن السادات كان حريصًا، رغم انشغاله بمسؤوليات الحكم، على قضاء وقت مع أبنائه، فكان يطمئن عليهم كل ليلة ويحكي لهم القصص قبل النوم، كما كان يحرص على اجتماع الأسرة حول مائدة الغداء.

وتحدثت جيهان السادات عن طبيعة علاقتها بزوجها، مؤكدة أنها كانت قائمة على الاحترام والثقة المتبادلة، وأنه كان يدعمها ويشجعها على مواصلة التعليم، قائلة إنه كان دائمًا يقول لها: «اقري يا چيهان».

وأوضحت أنها حققت حلمها في استكمال دراستها عندما بلغت الأربعين من عمرها، بالتزامن مع دخول أبنائها الجامعة، وحرصت على التفوق حتى أصبحت من الأوائل، ثم حصلت على درجتي الماجستير والدكتوراه في الأدب المقارن.

وأضافت أن السادات كان زوجًا داعمًا، ولم يكن يغضب منها عندما تختلف معه في الرأي، مشيرة إلى أنه كان يتمتع بشخصية قوية وحاسمة، لكنه في الوقت نفسه كان متواضعًا وحساسًا تجاه أبنائه.

كما أكدت أن الرئيس الراحل كان يخطط لترك الحكم بعد انتهاء فترته الرئاسية الثانية، وفقًا لما كان يخبرها به، لافتة إلى أن حياتهما كانت مليئة بالمسؤوليات والضغوط.

وعن أصعب المواقف التي مرت بها، أكدت جيهان السادات أن فقدان زوجها كان المحنة الأكبر في حياتها، لأنها فقدت الزوج والأب والحبيب ورفيق العمر، مشيرة إلى أنها لم تتوقع أن يحدث ذلك يوم 6 أكتوبر.

وقالت: «أصعب محنة في حياتي كانت فقدان أنور. فقدت زوجًا، وأبًا لأولادي، وحبيبًا، ورفيق عمر»، موضحة أنها استعانت بإيمانها بالله لتجاوز تلك المرحلة، رغم صعوبة الألم الذي عاشته، خاصة أنها كانت مطالبة بالحفاظ على قوتها أمام أبنائها.

وأضافت أنها لم تفكر في الزواج بعد وفاة السادات، وأنها فضلت تكريس حياتها لأبنائها واستكمال دراستها وعملها الأكاديمي، مؤكدة أن ما تردد بشأن محاولات ارتباطها بعد وفاته لم يكن سوى شائعات.

وشددت جيهان السادات على أنها حرصت على تعليم أبنائها أن المناصب لا تدوم، وأن السلطة مؤقتة، قائلة: «علمت أولادي إن أي منصب مؤقت، ومفيش سلطة بتدوم، ومفيش حاجة في الدنيا بتستمر للأبد».

كما أعربت عن اعتزازها بالشعب المصري، مؤكدة أن البلاد تحتاج إلى العمل والإنتاج والتضحية، وليس الاكتفاء بالشكوى، مشيرة إلى إيمانها بقدرة المرأة المصرية على تحمل المسؤوليات وتحقيق النجاح.

وتطرقت إلى رؤية السادات لمستقبل مصر، موضحة أنه كان يسعى إلى انفتاح البلاد على العالم، وكان حلمه أن تصبح دولة متقدمة، كما كان حريصًا على استعادة الأرض وتحقيق السلام وإنهاء الحروب.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن أكثر ما كانت تتمناه بعد سنوات طويلة من المسؤوليات السياسية هو أن تعيش مع زوجها حياة هادئة بعيدًا عن السياسة، بعدما جمعتهما سنوات من الحب والاحترام والتحديات.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا