رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

خاتم برونزي غارق يكشف نقشًا نادرًا لفنار الإسكندرية القديم

محرر واقع مصر واقع مصر 10 أكتوبر, 2026
خاتم برونزي غارق يكشف نقشًا نادرًا لفنار الإسكندرية القديم
6 مشاهدات

السبت 10/أكتوبر/2026 - 04:00 ص

كشفت مياه الإسكندرية عن شاهد أثري جديد يوثق تاريخ أحد أشهر معالمها الحضارية، بعد إعلان وزارة السياحة والآثار اكتشاف خاتم ختم مصنوع من البرونز، يحمل نقشًا لفنار الإسكندرية القديم، أحد عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، وذلك خلال أعمال بعثة أثرية مشتركة بين المعهد الأوروبي للآثار البحرية والإدارة العامة للآثار الغارقة بالمجلس الأعلى للآثار، في موقع جزيرة أنتيرودس الملكية بالميناء الشرقي، المعروفة قديمًا باسم «بورتوس ماجنوس».

ووفقًا لبيان الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بالإسكندرية، برئاسة الدكتور محمد عبدالرازق، فإن أهمية الاكتشاف تكمن في العثور على صورة منقوشة للفنار على خاتم ختم، في سابقة أثرية من نوعها، إذ تتشابه ملامح النقش مع الصور المعروفة للفنار على بعض العملات التي تعود إلى القرن الثاني الميلادي.

ولا تقتصر القيمة التاريخية للخاتم على ارتباطه بفنار الإسكندرية فحسب، بل تمتد إلى ما يثيره من تساؤلات بشأن طبيعة استخدامه وهوية صاحبه، خاصة أن العثور عليه جاء في منطقة تمثل جزءًا من الحي الملكي بالإسكندرية القديمة، الذي احتضن قصورًا ومنشآت ارتبطت بمكانة المدينة السياسية والحضارية.

وتُعد جزيرة أنتيرودس الملكية من أبرز المواقع الأثرية الغارقة في الميناء الشرقي، إذ كانت جزءًا من قلب الإسكندرية الملكية، فيما ترقد أجزاء واسعة من آثارها حاليًا تحت مياه البحر، لتكشف الاكتشافات المتتابعة عن جوانب جديدة من تاريخها.

وتشير بعض المؤشرات الأثرية إلى احتمال استمرار استخدام قصر أنتيرودس حتى القرن الثاني الميلادي لأغراض إدارية، وهو ما يفتح المجال أمام فرضيات بشأن وجود صلة بين الموقع وإدارة شؤون الفنار. ومع ذلك، لا تزال طبيعة العلاقة بين الخاتم والفنار غير محسومة، كما لم يتحدد بعد ما إذا كان صاحبه يشغل منصبًا مرتبطًا بإدارة الفنار أو كانت تربطه به صلة مباشرة.

ولم يقتصر حصاد أعمال البعثة على الخاتم البرونزي، بل شمل أيضًا مجموعة من القطع الفخارية والزجاجية، من بينها أوانٍ للاستخدام اليومي وأوانٍ للمائدة وأمفورات وقنينات ومسارج، تعود إلى فترات زمنية تمتد من القرن الرابع قبل الميلاد حتى القرن الرابع الميلادي، بما يعكس تنوع الأنشطة التي شهدتها المنطقة على مدار قرون.

ويفتح هذا الاكتشاف الباب أمام مزيد من الدراسات والأبحاث الأثرية التي قد تسهم في فهم طبيعة الحياة داخل الحي الملكي بالإسكندرية القديمة، وإعادة بناء بعض التفاصيل المرتبطة بتاريخ فنارها الشهير.

وتؤكد الاكتشافات المتواصلة تحت مياه الإسكندرية أن أعماق البحر لا تزال تحتفظ بشواهد مهمة من تاريخ المدينة، بما يعزز مكانتها واحدة من أبرز الحواضر الحضارية في العالم القديم، ويكشف تدريجيًا عن أسرار ماضيها الذي لم تُكشف جميع فصوله بعد.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا