قالت حركة حماس، إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية يشكّل اعتداءً خطيرًا على العدالة الدولية.
وأضافت في بيان، أن القرار يمثل محاولة مفضوحة لحماية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الاحتلال من المساءلة عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وتابع: «تكشف إشادة نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بهذا القرار عن خشيته من مسار المحاسبة، وسعيه إلى التملص من المثول أمام المحكمة ومواجهة تبعات الجرائم المرتكبة في غزة».
ولفتت إلى أن استهداف المحكمة بسبب اضطلاعها بمسؤوليتها في ملاحقة مرتكبي أشد الجرائم الدولية خطورة لن يثنيها عن أداء واجبها؛ فالمساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التزام جماعي كرّسه نظام روما الأساسي، ولا يجوز بأي حال أن تخضع العدالة للضغوط والمساومات السياسية.
وتابعت: «ندعو دول العالم، ولا سيما الدول الأطراف في نظام روما الأساسي، إلى رفض هذه العقوبات والوفاء بالتزاماتها عبر دعم المحكمة الجنائية الدولية، واتخاذ إجراءات عملية كفيلة بحماية قضاتها والعاملين فيها وضمان استمرار عملها».
ونوهت إلى أن الدفاع عن العدالة يقتضي خطوات تتجاوز الإدانة، وتحول دون إفلات مرتكبي جرائم الحرب من العقاب.
وسبق أن أعلنت الولايات المتحدة فرض لجمعة عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، متعهّدة بشلّ نشاطها بعد ساعات من منح لجنة نوبل جائزة السلام إلى القاضية السابقة في المحكمة نافي بيلاي.
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن واشنطن ستحظر التعاملات مع ما وصفه بـ"المحكمة المارقة"، في تصعيد لحملة مستمرة منذ فترة طويلة تشنها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا.
وأضاف في بيان "إما أن تنهي المحكمة الجنائية الدولية تهديداتها، وإما سننهي نحن المحكمة".
وتبرّر واشنطن هذه العقوبات برغبتها في "الدفاع عن السيادة الأمريكية ومواطنيها في مواجهة التهديد الذي تشكله المحكمة الجنائية الدولية"، وفقا لبيان نشرته وزارة الخارجية.