الجمعة 09/أكتوبر/2026 - 07:50 م
تفقد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الجمعة، أعمال مؤتمر كهنة وخدام الطفولة ٢٠٢٦ والذي يقام لمدة خمسة أيام في مركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، تحت عنوان "تتراجون - TETRAGON" وشعار "نُبْنَى فَنَبْنِي" وتنظمه اللجنة المجمعية الطفولة.
وقدم نيافة الأنبا نوفير أسقف شبين القناطر ومقرر لجنة الطفولة رؤية المؤتمر وتقرير عن المشاركين من الكهنة والخدام ممثلي إيبارشيات الكرازة المرقسية داخل مصر.
ومن جهته عبر قداسة البابا في بداية محاضرته، عن سعادته بعقد المؤتمر ورؤيته ومحتواه لافتًا إلى أن "الأطفال هم بذور وزهور"، ثم قرأ قداسته إصحاح الطفولة متي ١٨.
وقال قداسته: "إذا كان لديك رؤية فقط فأنت خادم حالم، وإذا كان لديك برنامج فقط فأنت خادم عامل، وإذا كان لديك الرؤية والبرنامج فأنت خادم حقيقي. وإن خدمة الطفولة هي وزنة وأمانة ومسؤولية".
ثم وضع قداسته ثلاثة مبادئ لخدمة الطفولة، وهي:١- الله ما زال يحب البشر لأنه ما زال يخلق أطفالاً كل يوم.٢- نحن نخدم النفوس وليس الكؤوس، فلا بد أن يكون لنا نعمة الإفراز.٣- نحن نعمل مع المسيح، ومن أجل المسيح.
ووضع قداسة البابا خمس أساسيات لخدمة الطفولة، وهي:١- المسيح: يجب أن يشبع الطفل بالمسيح، حتي ينسكب فيه حب المسيح.٢- الكنيسة: يجب أن يشعر الطفل إنه عضوًا في الكنيسة، ويكون منتميًا للكنيسة من يوم معموديته.٣- الكتاب المقدس: يجب أن يحفظ الطفل الوصية، في صورة آيات قصيرة جميلة، ومن الجيد أن يحفظ الطفل آيات على حروف اسمه. ٤- الوطن: يجب أن يخدم الطفل منذ بداية حياته في وطنه مصر، وأن يشعر الطفل أنه يعيش في وطن مميز عن سائر بلاد العالم لأن مصر بلد إنجيلية حيث ذكرت في الكتاب المقدس ولها تراث عظيم عبر التاريخ.٥- الأبدية: يجب أن نربط الطفل بالسماء، ويعرف إن له مكانًا في السماء وينبغي أن يحافظ عليه.
وختم قداسته كلمته بأن "الأطفال نفوس غالية عند المسيح والأطفال هي نفوس بارة عند المسيح والأطفال نفوس محتاجة للمسيح".
ثم سأل قداسة البابا المشاركين عن ما يتعلموه من الأطفال، ثم وضح قداسته أن الله يرسل رسائل خاصة لنا من خلال الأطفال.
وفي النهاية قدم نيافة الأنبا نوفير هدية باسم المؤتمر، والتقطت صورة تذكارية للمشاركين مع قداسة البابا.
وتُناقَش خلال المؤتمر قضايا التكنولوجيا وتأثيرها على نمو الأطفال، الصحة النفسية والروحية للطفل، تنمية الإبداع والتفكير النقدي، التربية الشاملة للأجيال الجديدة، إلى جانب دور الخادم كبطل ملهم في الخدمة، بغية الوصول بالطفل ليعيش حياة متوازنة ويتمتع بشخصية قوية متماسكة.
وتم اختيار «تتراجون» عنوانًا للمؤتمر وهي كلمة يونانية الأصل تعني الزوايا الأربعة، أو المربع، ويفيد معناها بشكل أساسي التوازن كقيمة هامة وضرورية للإنسان.