إعداد: ليلى إبراهيم شلبي نشر في: الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 6:22 م | آخر تحديث: الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 6:22 م
مرض النقرس أو المرض الذى ارتبط فى ذهن العامة بأنه مرض الملوك إذ تزيد آلامه المبرحة مع المداومة على أكل اللحوم.. فهل حقًا تعتبر اللحوم محرك الألم الوحيد؟
النقرس: التهاب مفصلى ينتج عند زيادة نسبة حامض اليوريك فى الدم، ويصاحبه ترسب حامض اليوريك على شكل بلورات كالإبر فى المفاصل خاصة مفاصل القدم (الأصبع الكبير) ومفصل الإبهام. أمراض التهابات المفاصل عديدة لكن التهاب المفصل النقرسى من أشدها وأكثر إيلامًا وتشخيصه لا يعتمد على ارتفاع نسبة حامض اليوريك فى الدم فقط بل يستدعى فحص السائل المفصلى تحت الميكرسكوب للتأكد من التشخيص إذ إن النقرس لا يزيد على ٥٪ من أنواع الالتهابات المفصلية.
تبدأ نوبة النقرس عادة فجأة بلا أى مقدمات فقد توقظ الإنسان من نوم عميق على ألم عميق غالبا فى إبهام القدم وقد يصاحبه ارتفاع بسيط فى درجة الحرار وتظل النوبة بلا هوادة لعدة أيام حتى يمتص الجسم تلك البلورات، تنحسر النوبة الحادة فتعود الأحوال لهدوئها لكن الألم يظل فى الذاكرة حتى يعاود الإنسان نوبة تالية.
الواقع أن المفصل بين النوبات يبدو طبيعيا إلى أن ينقص النقرس فى هجمة جديدة شرسة تستدعى التدخل لتخفيف الألم.حامض اليووريك هو الناتج النهائى لتكسير مركبات البيورين فى الجسم تلك المركبات التى تتكون أساسا من مادتى الكربون والنتيروجين. إما يصنعها الجسم بنفسه فى تفاعلاته الحيوية أو تأتيه من الطعام بمصدريه النباتى والحيوانى.
تتراوح النسبة الطبيعية لحامض اليوريك فى الدم بين ٢ و٥٪ مجم وعادة ما تزيد النسبة عند الرجال إلى ٧٪ مجم، والمعروف أن الإصابة بالنقرس تصل إلى عشرة أضعاف مقارنة بالنساء اللائى يعرفنه غالبًا فى فترة انقطاع الدورة الشهرية.
الواقع أن ارتفاع حامض اليوريك فى الدم يصل إلى نسبة مرتفعة للغاية قبل أن تحدث تلك النوبات المؤلمة، بينما قد يصل إلى ذات النسب (أعلى من ٢٠٪ مجم) فيما يسمى فرط ارتفاع حامض اليوريك فلا يحدث ألم يذكر.
تتعدد السبل لعلاج آلام النقرس بين الأدوية التى تعمل على خفض نسبته بتشجيع الكلى على إفرازه أو على مكافحة الألم ذاته وقت الأزمة. لكن اتباع نظام غذائى يحرص على تفادى ارتفاع حامض اليوريك فى الدم هو الأفضل فى الوقاية من نوبات متتابعة من آلام النقرس القاسية.
تفادى الأغذية الغنية بمادة البيورين مثل الكبد والكلاوى والأنشوجة والسردين وكل أنواع اللحوم المفرومة المصنعة مثل السجق، حيث تصل نسبة البيورين إلى ١٥٠ مجم فى كل مائة جرام من تلك الأصاف التى يمكن إضافة عيش الغرب إليها.تتبع تلك المجموعة مجموعة أخرى من الأطعمة تزيد فيها نسبة البيروين إلى ٥٠ مجم فى كل مائة جرام، ومنها: اللحوم، الدواجن، الأسماك، القشريات كالكابوريا والجمبرى والبقول الجافة، مثل الفول واللوبيا والفاصوليا إضافة لها من الخضراوات السبانخ.
- كل الأغذية التى تقل فيها نسبة البيورين لا تمثل خطرًا مثل: الخبز، الحبوب، الزبد، الزيوت، المكسرات كل الخضراوات عدا السبانخ وأنواع الفاكهة.
- الماء ضرورى لحث الكلى على التخلص من فضلات العمليات الحيوية فى الجسم والأملاح الزائدة والسموم فاحرص على قدر كافٍ من الماء على مدى النهار خاصة بعد الاستيقاظ مباشرة.
- الصوم إحدى وسائل مقاومة آلام النقرس. الصيام الطبى والذى يعنى الانقطاع عن الطعام وليس الشراب بل هو يوم راحة تتناول فيه الماء النقى والعصائر الطازجة مخففة نسبيًا بالماء، مثل التفاح والبنجر والكرفس والكرنب، وعليك أن تتجنب عصير الطماطم والبرتقال.
يبقى النقرس مرضًا آلامه تهاجم الأمير والفقير والملك والرئيس والمواطن المعدم لا فرق بين آكل اللحم أو الفول ما دام البيورين قاسمًا مشتركًا بينهم جميعًا.