الجمعة 09/أكتوبر/2026 - 06:29 م
أهدت القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي، الفائزة بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، الجائزة إلى الناجين من الجرائم الدولية، وإلى العاملين والمدافعين عن العدالة الدولية، مشيدة بشجاعتهم وجهودهم لمنع الإفلات من العقاب.
وقالت بيلاي، خلال مؤتمر صحفي في مدينة نورمبرغ الألمانية، الجمعة، إن الجائزة تأتي في وقت يتعرض فيه القانون الدولي وحقوق الإنسان لضغوط سياسية متزايدة، محذرة من تداعيات الهجمات على المؤسسات القانونية الدولية، ولا سيما المحكمة الجنائية الدولية.
وأضافت أن العالم يواجه مرحلة تتعرض فيها منظومة القانون الدولي لتهديدات متزايدة، معتبرة أن إضعاف المؤسسات القضائية الدولية قد يؤدي إلى العودة إلى عالم تحدد فيه القوة، بدلًا من القانون، أيّ معاناة تستحق الاهتمام والمساءلة.
ودعت بيلاي، القادة السياسيين إلى الوفاء بالتزاماتهم القانونية في حماية حقوق الإنسان والامتناع عن الحروب، مؤكدة أهمية الدفاع عن سيادة القانون واستقلال المحاكم والمؤسسات القضائية الدولية.
وجاءت تصريحات بيلاي عقب إعلان فوزها بالجائزة أثناء وجودها في قاعة المحكمة التاريخية رقم 600 في نورمبرغ، التي شهدت محاكمات قادة ألمانيا النازية عقب الحرب العالمية الثانية.
وتولت بيلاي، البالغة من العمر 85 عامًا، مناصب قضائية وحقوقية دولية بارزة، من بينها رئاسة المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، والعمل قاضية بالمحكمة الجنائية الدولية، وشغل منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان.
كما ترأست لجنة تحقيق أممية خلصت إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة، وهو ما رفضته إسرائيل.
وأوضحت لجنة نوبل النرويجية، أن منح الجائزة لبيلاي يأتي تقديرًا لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي، ودورها في دعم المساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.