رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

70 عاما على التأميم.. خبراء يرسمون مستقبل قناة السويس وسط تحديات الملاحة العالمية

محرر واقع مصر واقع مصر 09 أكتوبر, 2026
70 عاما على التأميم.. خبراء يرسمون مستقبل قناة السويس وسط تحديات الملاحة العالمية
1 مشاهدات

محمد المهم نشر في: الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 3:35 م | آخر تحديث: الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 3:35 م

نظمت مؤسسة "كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة"، ندوة بعنوان "70 عاما على التأميم.. قناة السويس آفاق المستقبل"، بمشاركة عدد من الشخصيات العامة والخبراء والمتخصصين، لمناقشة الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية لقناة السويس، والتحديات التي تواجهها، ورؤى تطوير دورها خلال السنوات المقبلة.

حضر الندوة الدبلوماسي الكبير عمرو موسى، وزير الخارجية والأمين العام لجامعة الدول العربية الأسبق، والدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، والسفيرة ليلى بهاء الدين، المديرة التنفيذية لمؤسسة "كيميت بطرس غالي للسلام والمعرفة".

وتضمنت المناقشات أهمية تعزيز الاهتمام بأمن البحر الأحمر وتأمين خطوط الملاحة، في ظل الارتباط المباشر بين استقرار المنطقة وانتظام حركة السفن عبر قناة السويس، مع التأكيد على ضرورة زيادة القدرات الأمنية والعسكرية اللازمة لحماية حرية الملاحة.

وأكد المشاركون أهمية مواصلة التطوير الهندسي لقناة السويس، بما يضمن قدرتها على استيعاب السفن وناقلات الحاويات العملاقة، ورفع كفاءة الممر الملاحي، والحفاظ على تنافسيته أمام طرق النقل البديلة.

وقال الدكتور علي الدين هلال، المفكر المصري، إن تاريخ قناة السويس يعكس جانبا من الأهمية الجيواستراتيجية لمصر، كما ارتبط بفترات النفوذ الاستعماري والتدخل الأجنبي في البلاد، لافتا إلى أن الميزة الأساسية لقناة السويس تتمثل في كونها أقصر طريق بحري بين آسيا وأوروبا.

وأضاف هلال أن الحديث عن بدائل لقناة السويس يجب أن يتم بعيدا عن التهويل، مع التمييز بين الممرات القائمة فعليا ومدى قدرتها على منافسة القناة، منوها بأن طريق رأس الرجاء الصالح لا يمثل بديلا حقيقيا في الظروف الطبيعية بسبب طول المسافة وارتفاع التكلفة، بينما لا يزال الطريق القطبي بين الصين وأوروبا يستخدم موسميا ولا يعمل طوال العام بالكفاءة نفسها، كما أن الممر البري الذي يربط الهند وإيران وروسيا يواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية والظروف السياسية.

وأضاف أن توجه الهيئة نحو توفير خدمات مرتبطة بالوقود الأخضر والخدمات اللوجستية يمكن أن يعزز تنافسية القناة، خاصة مع تنامي الاهتمام العالمي بخفض الانبعاثات الكربونية.

وشهدت قناة السويس استعادة زخمها مع تعافي حركة الملاحة خلال عام 2026، وانتظام حركة السفن في الممر الملاحي، بالتزامن مع تحسن سلاسل الإمداد العالمية، رغم استمرار التحديات الجيوسياسية والدولية.

وارتفعت إيرادات القناة بنسبة 26.5% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، لتسجل نحو 3.45 مليار دولار.

من جانبه، قال المهندس علي الحفناوي، أستاذ العمارة بجامعة باريس، ونجل الدكتور مصطفى الحفناوي الذي صاغ مشروع تأميم قناة السويس، إن والده توصل خلال بحثه القانوني والتاريخي إلى أن شركة قناة السويس كانت شركة مساهمة مصرية، بما يجعلها خاضعة للتأميم.

وأوضح أن مصطفى الحفناوي أسس لاحقا صحيفة أسبوعية باسم "قناة السويس"، واتخذ مقرا قريبا من شركة قناة السويس مركزا لنشاطه، قبل أن يتواصل مع قيادة ثورة يوليو ويلتقي جمال عبدالناصر لأول مرة في أغسطس 1952.

وكشف أن جمال عبدالناصر طلب من والده في لقاء سري عام 1954 وقف نشاطه الإعلامي ضد شركة قناة السويس، بما في ذلك إغلاق الجريدة، ووقف المحاضرات والحديث عبر الإذاعة، مقابل تأكيده أن تأميم الشركة سيأتي بعد خروج القوات البريطانية.

وأضاف أن لقاء آخر جمعهما في 24 يوليو 1956، طلب خلاله الرئيس عبدالناصر من مصطفى الحفناوي مساعدته في تنفيذ قرار التأميم، وقضيا الليل في مراجعة الوثائق والمواد المتعلقة بالقناة، قبل أن يطلب منه عبدالناصر إعداد مسودة صياغة قرار التأميم.

بدوره، قال الدكتور أحمد جلال، وزير المالية الأسبق، إن أهمية قناة السويس لا تقتصر على إيرادات المرور الملاحي، بل إن قناة السويس تمثل مصدرا مهما للعملة الصعبة للاقتصاد المصري، إذ بلغت حصيلتها نحو 61 مليار دولار خلال الفترة من 2014 إلى 2024، بينما سجلت الإيرادات ذروتها في 2023 عند نحو 10 مليارات دولار، متوقعا أن تبلغ الحصيلة نحو 6 مليارات دولار خلال العام الجاري، في ظل تداعيات اضطرابات الملاحة العالمية وارتفاع تكاليف التأمين.

وشدد وزير المالية الأسبق على أن التوسع في اقتصاديات منطقة قناة السويس قد يصبح مستقبلا أكثر أهمية من عوائد عبور القناة نفسها، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى الالتزام بمبدأ وحدة الموازنة العامة وتوجيه الفوائض إلى الموازنة بما يساعد على الحد من تراكم الدين العام.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا