الجمعة 09/أكتوبر/2026 - 01:20 م
بعد عرضه العالمي الأول في قسم «نظرة ما» ضمن الاختيار الرسمي لمهرجان كان السينمائي 2026، يصل فيلم "البارح العين ما نامت" أول فيلم روائي طويل للمخرج الفلسطيني ركان مياسي، إلى جمهوره في العالم العربي. يُعرض الفيلم في مهرجان الجونة السينمائي 15 – 23 أكتوبر ثم في مهرجان مراكش الدولي للفيلم 20 -28 نفمبر.
في ضباب سهل البقاع، على الحدود بين لبنان وسوريا، يُضرم أحدهم النار في شاحنة، فتسري شرارة الخلاف في مجتمع بدوي متماسك. تختفي قمرة، ربما هاربة وربما مختبئة، فينطلق ابن عمها ياسر في الطرقات بحثًا عنها. كلما توغّل في البحث، اصطدم بأشباح الماضي وبالأحقاد القديمة وبمنطق الثأر البطيء والحارق. وفي البيت، تُختار أختاه جواهر وريم لـ«إصلاح» ما انكسر. لا أحد يسألهما عن رأيهما، بل تُقدَّمان قربانًا للصلح. واحدة هادئة والأخرى تقاوم، لكن كلتيهما تعرف كيف يمكن أن تُقايَض الفتيات بالسلام.
الفيلم قصة عمّا يحدث في الصمت: بين الحقول، خلف الستائر، وداخل الشاحنات. هو عن نساء يحملن أكثر مما يُحتمل، ورجال يتكلمون بالرموز، وأرض تحبس أنفاسها بانتظار شيء ينتهي… أو يبدأ.صُوِّر الفيلم بالكامل في سهل البقاع في ربيع 2025، مع ممثلين غير محترفين ومن دون سيناريو مكتوب. يؤدي الأدوار الرئيسية ريم المولى وجواهر المولى وياسر المولى.
يستلهم مياسي الفيلم من قصة جدّته الراحلة التي زُوِّجت قسرًا في الرابعة عشرة من عمرها. ويقول: «عدتُ إلى سهل البقاع، حيث لا تزال هذه التقاليد حاضرة، لا لأواجهها بل لأراقبها من الداخل. ما شدّني هو المسافة بين الانتماء والغربة، وكيف يتحرّك الأفراد داخل أنظمة سبقت وجودهم.»