مع حلول فصل الشتاء، قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة العطس وانسداد الأنف وسيلانه، إلى جانب حكة العينين والسعال، وهي أعراض قد يعتقد البعض أنها مرتبطة بنزلات البرد فقط، بينما يمكن أن تكون في حالات أخرى نتيجة للحساسية.
ويشير موقعHealthline إلى أن ما يُعرف بـ«حساسية الشتاء» يرتبط غالبًا بزيادة التعرض لمسببات الحساسية الموجودة داخل المنزل، نتيجة قضاء وقت أطول في الأماكن المغلقة خلال الطقس البارد.
على عكس الاعتقاد الشائع، لا يكون البرد نفسه هو السبب المباشر في الإصابة بالحساسية في معظم الحالات، وإنما تلعب ظروف الشتاء دورًا في زيادة التعرض لبعض مسببات الحساسية.
فمع إغلاق النوافذ وقضاء ساعات أطول داخل المنزل، يزداد الاحتكاك بعوامل مثل **عث الغبار، وبر الحيوانات، والعفن، ومخلفات الصراصير**، وهي من أبرز مسببات الحساسية داخل الأماكن المغلقة.
كما أن أنظمة التدفئة قد تجعل الهواء أكثر جفافًا، وقد تساعد حركة الهواء داخل المنزل على انتشار جزيئات مسببة للحساسية.
تتعدد مسببات الأعراض التي تظهر خلال الشتاء، ومن أبرزها:
- عث الغبار: يعيش بكثرة في الفراش والسجاد والأثاث، وقد يسبب العطس والحكة وانسداد الأنف.- وبر الحيوانات: يمكن أن يؤدي البقاء لفترات طويلة بالقرب من الحيوانات الأليفة داخل المنزل إلى زيادة التعرض لمسببات الحساسية.- العفن: قد ينتشر في الأماكن الرطبة، سواء داخل المنزل أو خارجه.- الصراصير: يمكن أن تتسبب مخلفاتها وأجزاء أجسامها في إثارة أعراض الحساسية لدى بعض الأشخاص.
وتشير Mayo Clinic إلى أن عث الغبار ووبر الحيوانات والعفن من مسببات الحساسية التي يمكن أن تستمر على مدار العام، لكنها قد تصبح أكثر إزعاجًا في الشتاء مع بقاء المنازل مغلقة لفترات أطول.
يمكن أن تشبه الأعراض أعراض نزلات البرد، وهو ما يجعل التفرقة بين الحالتين صعبة أحيانًا.
- العطس المتكرر.- سيلان أو انسداد الأنف.- حكة في الأنف أو الحلق.- دموع وحكة واحمرار العينين.- نزول الإفرازات خلف الحلق.- السعال.- الشعور باحتقان أو ضغط في منطقة الجيوب الأنفية.- الصفير أو صعوبة التنفس لدى بعض الأشخاص، خاصة المصابين بالربو.
وتوضح Mayo Clinic أن الحساسية قد تسبب أعراضًا تشبه نزلات البرد، لكنها لا تنتج عن فيروس، بل عن استجابة مناعية تجاه مادة يعتبرها الجسم مسببًا للحساسية.
رغم التشابه بين الحالتين، توجد بعض العلامات التي يمكن أن تساعد في التمييز بينهما.
فعادةً ما ترتبط الحساسية بالعطس والحكة ودموع العينين، وقد تستمر الأعراض طالما استمر التعرض لمسبب الحساسية. أما نزلات البرد فتحدث بسبب الفيروسات، وقد يصاحبها أحيانًا ارتفاع في درجة الحرارة وآلام بالجسم.
كما أن الإفرازات الأنفية والحكة في العينين تكون أكثر ارتباطًا بالحساسية، بينما تميل نزلات البرد إلى التحسن خلال فترة محدودة.
الطقس البارد لا يعني بالضرورة أن الشخص أصيب بالحساسية. ففي كثير من الحالات، تكون المشكلة في البيئة المحيطة خلال الشتاء وليس في انخفاض درجة الحرارة بحد ذاته.
وتوضح Cleveland Clinic أن ما يُطلق عليه «حساسية الشتاء» يكون في الغالب نتيجة الحساسية تجاه مسببات موجودة داخل المنزل، حيث يقضي الأشخاص وقتًا أطول في الأماكن المغلقة.
وفي الوقت نفسه، يمكن للهواء البارد والجاف أن يهيج الأنف والممرات التنفسية لدى بعض الأشخاص، كما قد يؤدي إلى تفاقم أعراض الربو لدى المصابين به.