رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

قائمة محرّمة على العالم لـ 50 عامًا.. ماذا تخفي أدراج لجنة نوبل؟

محرر واقع مصر masrawy-akhbar-25 08 أكتوبر, 2026
قائمة محرّمة على العالم لـ 50 عامًا.. ماذا تخفي أدراج لجنة نوبل؟
3 مشاهدات

كتب : محمد طه , سارة أبو شادي

في تمام الثانية عشرة ظهرًا بتوقيت القاهرة اليوم الجمعة، سيقف رئيس لجنة نوبل النرويجية أمام العالم في أوسلو ليعلن اسم فائز واحد فقط بجائزة نوبل السلام لعام 2026، بينما تظل قائمة بقية المرشحين الـ287 مقفولة في أدراج سرية، ولن يطلع عليها إنسان حتى عام 2076

الصورة الشائعة في ذهن الناس أن لجنة من الخبراء الدوليين تختار الفائز، والحقيقة أبسط وأغرب في آن واحد: خمسة أعضاء فقط ينتخبهم البرلمان النرويجي، يجتمعون في معهد نوبل النرويجي بالعاصمة أوسلو، ويضعون منذ اجتماعهم الأول بعد انتهاء الترشيحات قائمة مختصرة تضم 20 إلى 30 مرشحًا فقط من بين المئات، ثم يقضون الصيف كله في دراسة ملفاتهم بمساعدة مستشارين أكاديميين، قبل حسم الاسم الفائز وإعلانه في أكتوبر، وتسليم الجائزة في 10 ديسمبر.

من يملك حق الاقتراح أصلا؟ هنا مفاجأة تجهلها الغالبية: آلاف الأشخاص حول العالم، منهم مصريون؛ فالقائمة تشمل أعضاء البرلمانات والحكومات في أي دولة على وجه الأرض، ورؤساء الدول، وأساتذة الجامعات في التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، ومديري معاهد أبحاث السلام والسياسات الخارجية، والفائزين السابقين بالجائزة.

أي أن نائبًا في مجلس النواب المصري أو أستاذًا للقانون في جامعة القاهرة يستطيع أن يكتب اسم أي شخص يختاره ويرسله إلى أوسلو دون دعوة رسمية من أحد، لأن مجرد استيفاء الصفة يكفي.

والأغرب أن قواعد اللعبة تسمح للمرشِّح نفسه أن يكشف من رشحه، بينما يُمنع على مؤسسة نوبل أن تؤكد أو تنفي أي اسم، وهو ما يفسر ظهور تصريحات متضاربة كل عام عن أسماء دخلت السباق أو خرجت منه.

السر المفصلي في القصة كلها هو المادة القانونية التي تفرض إخفاء أسماء المرشحين ومن رشحهم لمدة 50 عامًا كاملة، وفق النظام الأساسي لمؤسسة نوبل، بما يعني أن قائمة ترشيحات هذا العام لن تُفتح للأبحاث والتاريخ قبل حلول عام 2076.

والتطبيق الأشهر لهذا القانون يتكرر هذه الأيام مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان علنًا إنهم رشحوه للجائزة، لكن لا توجد أي وسيلة للتحقق من صحة هذه الترشيحات أو حتى وصولها إلى أوسلو قبل كشف الأرشيف بعد نصف قرن.

المؤسسة أعلنت في أبريل الماضي أن سباق 2026 يضم 287 مرشحًا، منهم 208 أفراد و79 منظمة، بتراجع عن 338 مرشحًا العام الماضي، وبعيدًا عن الرقم القياسي المسجل عام 2016 حين بلغ عدد المرشحين 376.

ومع بقاء القائمة سرية، تتداول المواقع والمراهنات أسماء قال مروجوها إنهم رشحوها فعلًا مثل الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي والناشطة المناخية جريتا تونبرج، والمحكمة الجنائية الدولية، والبابا ليو الرابع عشر، ومحكمة العدل الدولية، ومقررة الأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي، ومحطة الفضاء الدولية، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، وغرف الطوارئ السودانية.

مصر سجلت حضورها في تاريخ هذه الجائزة تحديدًا مرتين: الأولى عام 1978 حين نالها الرئيس الراحل محمد أنور السادات مناصفة مع رئيس وزراء إسرائيل آنذاك مناحم بيجن بعد اتفاق كامب ديفيد، والثانية عام 2005 حين شاركها محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن دوره في الملف النووي.

ومنذ البرادعي مرت 21 عامًا كاملة دون أن يلمس مصري الجائزة، فيما يظل السؤال الذي لا إجابة له إلا بعد 50 عامًا قادمة: هل بين أسماء الـ287 المختومة هذا العام اسم مصري؟

بعد ساعات قليلة سيعرف العالم اسمًا واحدًا فقط، أما الـ286 الباقية فستنتظر في الظل حتى يفتح التاريخ أدراج أوسلو في 2076، وربما يكتشف المصريون حينها أن أحدهم كان على بعد توقيع واحد من منصة التتويج.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا