الجمعة 09/أكتوبر/2026 - 01:42 ص
رد الطيار المصري أسامة منصور على الجدل الذي أثير حول مقطع فيديو نشره عبر حسابه على موقع «إنستجرام»، ظهر خلاله مشهد لطائرة تابعة لشركة الطيران الإسرائيلية «إل عال» في أحد المطارات الإيطالية، بالتزامن مع مرور طائرة تابعة لمصر للطيران، بينما تضمن المقطع تسجيلًا صوتيًا للرئيس الراحل محمد أنور السادات.
وأكد منصور، في منشور عبر حسابه، أن الفيديو لا يحمل أي تهديد أو رسالة عدائية، موضحًا أن المشهد جرى تصويره في أحد المطارات بإيطاليا، وأن ما ظهر في المقطع كان مجرد احتفاء بالشركة الوطنية المصرية بالتزامن مع ذكرى نصر أكتوبر.
وقال الطيار إن المقطع لا يتضمن أي تهديد، مشددًا على أنه لا يمكن لأحد أن يتجرأ على افتعال أي شيء من شأنه تهديد سلامة الطيران المدني، مؤكدًا أن ما نشره جاء في إطار الاحتفاء بمصر للطيران وبذكرى نصر أكتوبر، مع استخدام صوت الرئيس الراحل أنور السادات باعتباره أحد أبرز رموز حرب أكتوبر.
وكان أسامة منصور قد نشر مقطع الفيديو عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، وظهر خلاله طائرة تابعة لشركة «إل عال» الإسرائيلية متوقفة داخل مطار ميلانو مالبينسا الإيطالي، بالتزامن مع ظهور طائرة تابعة لمصر للطيران أثناء تحركها بالقرب منها.
ورافق الطيار المقطع بجزء من خطاب للرئيس الراحل محمد أنور السادات خلال فترة حرب أكتوبر، تضمن عبارة «العين بالعين، والسن بالسن، والعنف بالعنف»، الأمر الذي أثار تفاعلًا وجدلًا، خاصة في وسائل إعلام إسرائيلية وإيطالية تناولت الفيديو.
كما تضمن المنشور تعليقًا باللغة العربية يحمل معنى «دخول مفاجئ يربك الأحداث»، وهو ما دفع بعض المتابعين ووسائل الإعلام إلى تفسير المقطع باعتباره يحمل رسالة موجهة إلى الطائرة الإسرائيلية، بينما لم يظهر في الفيديو نفسه أي احتكاك أو مواجهة أو مناورة خطرة بين الطائرتين.
جاء انتشار الفيديو في توقيت يشهد اهتمامًا متزايدًا في إسرائيل بملف أمن الطيران، عقب واقعة شهدتها رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي» كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب في أواخر سبتمبر الماضي.
وبحسب تقارير صحفية، شهدت الرحلة «FZ1073» واقعة داخل قمرة القيادة بعدما اعتدى مساعد الطيار على قائد الطائرة، ما أدى إلى هبوط حاد ومفاجئ قبل أن يتمكن أفراد الطاقم وبعض الركاب من السيطرة على الموقف، لتنتهي الرحلة بهبوط اضطراري في مدينة تبوك السعودية.
وأفادت وكالة رويترز بأن الرحلة كانت تقل 174 شخصًا، فيما اتخذت السلطات الإسرائيلية لاحقًا إجراءات إضافية بشأن التحقق من هويات الطيارين القادمين إلى إسرائيل.
وفي ظل هذا السياق، ربطت بعض التغطيات الإعلامية بين فيديو الطيار المصري والحادث السابق، خصوصًا مع الإشارة إلى أن منفذ واقعة «فلاي دبي» سبق أن نشر محتوى متعلقًا بطائرات إسرائيلية. إلا أن هذا الربط جاء في إطار التحليل والتناول الإعلامي، ولم ترد معلومات تثبت وجود علاقة بين الواقعتين.
وأثار الصحفي الإسرائيلي المتخصص في شؤون الطيران والأمن إيتاي بلومنتال تساؤلات حول المقطع عبر حسابه على منصة «إكس»، داعيًا إلى التعامل مع محتواه باعتباره أمرًا يستحق الفحص الأمني، ومشيرًا إلى ضرورة نقل تفاصيله إلى الجهات المختصة في إسرائيل وخارجها.
في المقابل، نفى الطيار المصري وجود أي علاقة بين الفيديو وحادث «فلاي دبي»، موضحًا في تصريحات نقلتها صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية أن هدفه كان الاحتفاء بمصر للطيران وبذكرى نصر أكتوبر، وليس توجيه أي رسالة عدائية.
وأكد منصور أن الطائرة الإسرائيلية التي ظهرت في المقطع هي في النهاية طائرة مدنية داخل مطار مدني، مشددًا على عدم وجود أي نية للعنصرية أو الإساءة، وأن ما نشره جاء في إطار التعبير عن اعتزازه بشركته الوطنية.
وأضاف، بحسب الصحيفة الإيطالية، أن المقطع يمكن النظر إليه باعتباره نوعًا من الترويج لشركة طيران تجارية، وليس له علاقة بحادث «فلاي دبي» أو بأي تهديد لسلامة الطيران.
وشدد منصور في رده على أن الفيديو لم يكن يحمل أي تهديد لسلامة الطيران المدني، موضحًا أن استخدام صوت الرئيس الراحل أنور السادات جاء في إطار الاحتفال بذكرى نصر أكتوبر والاعتزاز بالتاريخ المصري.
كما أكد أن المقطع لم يتضمن دعوة إلى استهداف الطائرة الإسرائيلية أو القيام بأي تصرف من شأنه تعريض سلامة الطيران للخطر، مشيرًا إلى أن أحدًا لا يمكنه التعامل مع سلامة الطيران المدني باعتبارها مجالًا للتهديد أو التصعيد.
وبحسب التغطيات التي تناولت الواقعة، لم تظهر في المقطع مشاهد لاحتكاك بين الطائرتين أو تنفيذ أي مناورة خطرة، كما لم ترد معلومات عن وقوع حادث أو تأثر حركة الرحلات الجوية بسبب الفيديو.
ويستمر الجدل حول المقطع في ظل الحساسية المرتبطة بأمن الطيران في أعقاب حادث «فلاي دبي»، إلا أن الربط بين الواقعتين يظل ضمن التناول الإعلامي، في حين أكد الطيار المصري أن الفيديو لا علاقة له بالحادث، وأن الهدف منه كان الاحتفاء بمصر للطيران وذكرى نصر أكتوبر