رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

من الطائرة لهجوم جديد لـ"حماس".. هل يبحث نتنياهو عن حيل للخروج من مأزق الانتخابات الإسرائيلية القادمة؟

محرر واقع مصر masrawy-akhbar-25 08 أكتوبر, 2026
من الطائرة لهجوم جديد لـ"حماس".. هل يبحث نتنياهو عن حيل للخروج من مأزق الانتخابات الإسرائيلية القادمة؟
3 مشاهدات

مع بدء العد التنازلي لانتخابات الكنيست الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر الجاري، يجد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو نفسه "محاصرا" داخل مأزق سياسي وانتخابي هو "الأعقد" في مسيرته السياسية الطويلة، الأمر الذي جعل هذا التراجع "غير المسبوق" في استطلاعات الرأي دفع الأوساط السياسية والإعلامية في تل أبيب وخارجها إلى التساؤل بجدية: هل تحوّلت التحركات الأمنية الأخيرة لـ"نتنياهو" إلى "حيل سياسية" للهروب من شبح السقوط؟ ولماذا يُمثّل خروجه من السلطة رعبا وجوديا له؟

بدأت ملامح الخطة الانتخابية لـ"نتنياهو" تتضح، عقب "الفضيحة السياسية" التي فجّرتها تسريبات إعلامية مؤخرا، والتي أكدت تلقيه تحذيرات استخباراتية "مُسبقة" من أطراف إقليمية قبل هجوم 7 أكتوبر 2023 دون إطلاع الأجهزة الأمنية عليها، وفق صحيفة "هآرتس" العبرية.

وللالتفاف على هذه الضغوط وتصدير صورة "القائد الحازم"، عمد نتنياهو إلى توظيف الأدوات العسكرية عابرا بها إلى الدعاية الانتخابية؛ حيث ظهر في خلفية استعراضية مدروسة أمام طائرة مقاتلة في قاعدة "تل نوف" الجوية ليوجّه تهديدات حادة للأعداء، في خطوة سارعت المعارضة الإسرائيلية إلى تصنيفها كـ"بروباغندا رخيصة" تهدف إلى التغطية على الإخفاقات العميقة واستمالة أصوات اليمين المُتردد، وفقا لما تناولته الصحف العبرية وفي مقدمتها "هآرتس".

لم تتوقف الحيل عند حدود القواعد الجوية؛ إذ فجّر نتنياهو جدلا واسعا خلال اجتماع حكومة الاحتلال الأخير بإعلانه أن "حركة حماس تُخطط لشن هجوم بما تبقى من قواتها بهدف التأثير المباشر على نتائج الانتخابات القادمة".

هذا التصريح أشعل غضب قادة المعارضة ونواب الكنيست، الذين اتهموا رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بـ"بث الرعب وصناعة الفزع" في صفوف المستوطنين لخلق مناخ أمني مُتوتر يُجبر الناخبين على الالتفاف حول القيادة الحالية قبل أسابيع قليلة من التصويت، خاصة بعدما سربت مصادر أمنية قنوات عبرية تأكيدات "حاسمة" بعدم وجود أي معلومات استخباراتية مُحددة تدعم مزاعم نتنياهو بشأن هجوم وشيك للحركة، بحسب ما أوردته تقارير الصحافة العبرية وفي مقدمتها "تايمز أوف إسرائيل".

تتركز حسابات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب تقارير نشرتها صحيفتا "نيويورك تايمز" و"فاينانشال تايمز"، ليس فقط حول الحفاظ على ائتلافه الحاكم، وإنما أيضا حول ما قد ينتظره بعد مغادرة منصبه، في ظل ملفات سياسية وقضائية يُمكن أن تُعيد فتحها حكومة جديدة.

وتدور هذه المخاوف بصورة أساسية حول "استحقاقين بارزين"؛ أولهما "تشكيل لجنة تحقيق في إخفاقات هجوم 7 أكتوبر"، والثاني هو "مستقبل الملفات القضائية التي يواجهها نتنياهو"، بالتزامن مع ضغوط انتخابية مُتزايدة على معسكره وصعوبة حسم الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، بحسب ما أبرزته التقارير التحليلية لمجلة "ذا نيو يوركر" الأمريكية.

تضع أحزاب المعارضة الإسرائيلية، وعلى رأسها "معسكرات مرتبطة برئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، ووزير الدفاع الأسبق غادي أيزنكوت"، تشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر ضمن الملفات "الأساسية" التي تسعى إلى فتحها في حال تشكيل حكومة جديدة.

وبحسب الطروحات السياسية التي نقلتها صحيفة "جيروزاليم بوست" ومعهد "المجلس الأطلسي" الأمريكي، فإن التحقيق المرتقب قد يتناول أداء القيادة السياسية والأمنية في الفترة التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، إلى جانب القرارات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة خلال الحرب التي اندلعت عقب الهجوم.

ويُمثّل هذا الملف مصدر "قلق سياسي كبير" بالنسبة إلى نتنياهو، وفقا لصحيفة "فاينانشال تايمز"، إذ إن لجنة تحقيق رسمية قد تضع قراراته وأداء حكومته تحت "التدقيق"، وتبحث في المسؤوليات السياسية والأمنية المرتبطة بالإخفاقات التي سبقت الهجوم.

ومن شأن نتائج أي تحقيق رسمي أن تُؤثر بصورة "مباشرة" على "إرث نتنياهو السياسي"، خصوصا إذا خلصت إلى تحميله أو حكومته جانبا من المسؤولية عن الإخفاقات التي سمحت بوقوع هجوم 7 أكتوبر، وهو ما يجعل تشكيل اللجنة أحد الملفات التي قد تفرض نفسها بقوة على أي حكومة إسرائيلية مُقبلة.

أما الملف الثاني فيتعلق بالقضايا "الجنائية" التي يواجهها نتنياهو أمام القضاء الإسرائيلي، إذ أشارت تحليلات قانونية نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن فقدانه منصب رئيس الوزراء قد يُغيّر طبيعة موقعه في مواجهة النظام القضائي.

ويواجه نتنياهو محاكمة في قضايا تتضمن "اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة"، وهي اتهامات ينفيها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، فيما يُواصل الدفاع عنه الطعن في الاتهامات والإجراءات القضائية المرتبطة بها.

ووفقا للتحليل القانوني الذي أوردته "نيويورك تايمز"، فإن مغادرة نتنياهو رئاسة الحكومة ستعني "فقدانه جزءا مهما من النفوذ السياسي الذي يُرافق شغل المنصب"، وهو ما قد يترك الملفات القضائية أمام مسارها الطبيعي داخل المحاكم الإسرائيلية.

وتطرح هذه المعطيات سيناريو يواجه فيه نتنياهو القضايا "المرفوعة" ضده من خارج منصب رئاسة الحكومة، بما قد يزيد الضغوط القانونية والسياسية عليه، خصوصا إذا تزامن ذلك مع انتهاء فترة طويلة من وجوده في قمة هرم السلطة الإسرائيلية.

لم تقتصر الآلة الدعائية لرئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، على القواعد العسكرية، بل امتدت لتشمل توظيف الحوادث الأمنية المدنية كأدوات سياسية؛ إذ كشفت "فاينانشال تايمز" في تقرير لها، كيف سعى نتنياهو لتوظيف حادثة طائرة "فلاي دبي" الأخيرة ومحاولة الربط بين التهديدات الأمنية ومستقبل إسرائيل الانتخابي.

ووفقا للتحليل الذي نشرته الصحيفة البريطانية، فإن نتنياهو حاول استغلال الأزمة كـ"رافعة دعائية" لإعادة تسويق نفسه أمام الرأي العام الإسرائيلي باعتباره "الحارس الوحيد القادر على إدارة الأزمات الإقليمية الكبرى"، وذلك في محاولة مكشوفة للالتفاف على تراجعه الحاد في استطلاعات الرأي وهروبا من استحقاقات المحاسبة القضائية والسياسية التي تنتظره فور إغلاق صناديق الاقتراع.

تأتي هذه الملفات في وقت يواجه فيه معسكر نتنياهو تحديا انتخابيا يتمثل في "صعوبة الوصول إلى الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة"، والمُحددة بـ61 مقعدا من أصل 120 مقعدا في الكنيست، بحسب استطلاعات الرأي الرسمية لهيئة البث الإسرائيلية "كان".

وتُشير استطلاعات رأي حديثة نشرتها القناتان الإسرائيليتان "12 و13"، إلى جانب استطلاعات صحيفة "معاريف"، إلى استمرار المنافسة بين المعسكرات السياسية وصعوبة حسم الأغلبية البرلمانية لصالح معسكر نتنياهو.

وتعكس هذه النتائج، إلى جانب التحليلات السياسية التي نشرتها مجلة "الإيكونوميست"، مشهدا انتخابيا "شديد التعقيد"، في ظل استمرار الانقسام داخل الساحة الإسرائيلية وعدم وضوح قدرة أي معسكر على ضمان أغلبية مستقرة لتشكيل الحكومة المقبلة.

بحسب هذه المعطيات، التي أبرزتها تقارير مجلة "ذا نيو يوركر" وصحيفة "نيويورك تايمز"، لا تبدو المعركة السياسية المقبلة بالنسبة إلى نتنياهو محصورة في مسألة "الاحتفاظ بمنصب رئيس الوزراء"، إذ تتداخل معها ملفات التحقيق في إخفاقات 7 أكتوبر والقضايا الجنائية التي يواجهها أمام القضاء.

ومن هذا المُنطلق، ترى التحليلات السياسية لـ"فاينانشال تايمز"، أن بقاء نتنياهو في السُلطة قد يُمثّل بالنسبة إليه "وسيلة للحفاظ على موقعه السياسي في مواجهة استحقاقات يُمكن أن تتسارع بعد خروجه من الحكومة"، بينما تجعل صعوبة الوصول إلى 61 مقعدا الانتخابات المقبلة "اختبارا حاسما" لمستقبله السياسي.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا