رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

نساؤها يبلغن المائة عامًا.. ظاهرة في «قرية إيطالية» تستوقف العلماء (أسباب محتملة)

محرر واقع مصر المصري اليوم الرئيسية 08 أكتوبر, 2026
نساؤها يبلغن المائة عامًا.. ظاهرة في «قرية إيطالية» تستوقف العلماء (أسباب محتملة)
2 مشاهدات

نساء القرية - صورة أرشيفية

كشفت دراسة جديدة، عن ظاهرة مُثيرة في قرية صغيرة تقع بجزيرة سردينيا الإيطالية، إذ تتمتع النساء بفرص استثنائية لبلوغ سن الـ100؛ ما دفع الباحثين إلى دراسة إمكانية تصنيفها ضمن المناطق التي يشتهر سكانها بطول العمر.

واكتسبت سردينيا شهرةً باعتبارها ملاذاً لطول العمر - ولا سيما بالنسبة للرجال - في عام 1999، وذلك حين صُنِّفت مجموعة من القرى النائية الواقعة على منحدرات المقاطعات الوسطى والشرقية للجزيرة ضمن «المناطق الزرقاء» الخمس في العالم؛ وهي مناطق جغرافية تتميز بوجود أعداد كبيرة من المعمرين الذين تجاوزوا الـ100عام.

وفي دراسة حديثة، لفت الباحثون الانتباه إلى قرية «بولوتانا» في منطقة «مارجين» بوسط جزيرة سردينيا الإيطالية، باعتبارها مرشحًا محتملًا للانضمام إلى المناطق المعروفة بطول العمر في الجزيرة، إذ لاحظ الباحثون أن القرية تشهد تسجيل حالات لأشخاص تجاوزوا سن المائة عامًا بشكل متكرر، وكانت النساء صاحبات النصيب الأكبر من هذه الحالات.

وكشفت الدراسة التي أجراها أساتذة من جامعة «ساساري» في سردينيا وجامعة ألاباما في برمنجهام بالولايات المتحدة - ونُشرت في المجلة العلمية «Frontiers in Aging» - أن 13.8% من النساء في هذه القرية اللواتي يبلغن سن السبعين يعشن حتى سن المائة، مما يضع القرية في المرتبة الثانية عالميًا من حيث طول عمر النساء، بعد هونغ كونج.

وقد حلل الباحثون سجلات الأشخاص المولودين في بلدة «بولوتانا» بين عامي 1900 و1925، ووجدوا أن 38 شخصًا منهم عاشوا لأكثر من 100 عام، مما يجعل معدل طول العمر هناك أعلى بنسبة 57% من المتوسط ​​الوطني الإيطالي.

وبدأت الدراسة في عام 2024، وبحلول العام الماضي كان هناك 12 معمرًا من بين سكان «بولوتانا» البالغ عددهم 2266 نسمة، وهو ما يعادل تقريبًا 12 ضعف المعدل المسجل في جزيرة سردينيا ككل، ومنذ ذلك الحين، توفي ستة منهم، أما الستة المتبقون فهم جميعًا من النساء، وتصل أكبر اثنتين منهن سنًا إلى 102 عام. ومن المتوقع أن يصل المزيد من السكان إلى هذا العمر المديد بحلول نهاية العام الحالي وخلال عام 2027.

وأظهرت النتائج أن منطقة سردينيا المعنية تشهد توسعًا، وذلك عند مقارنتها بالمناطق الأربع الأخرى في العالم المصنفة ضمن «المناطق الزرقاء» (المناطق التي يتميز سكانها بطول العمر الاستثنائي)، وهي: أوكيناوا في اليابان، وشبه جزيرة نيكويا في كوستاريكا، وإيكاريا في اليونان، ولوما ليندا في كاليفورنيا بالولايات المتحدة.

وصرح جيوفاني ماريو بيس، العالم الرئيسي في الدراسة وأحد مؤسسي مفهوم «المنطقة الزرقاء»، لصحيفة «الغارديان» قائلاً: «الأمر المهم هو أننا وجدنا -لأول مرة منذ أكثر من 25 عاماً- موقعاً يتميز بطول العمر خارج نطاق المنطقة الزرقاء التقليدية [في سردينيا]»، مُضيفًا: «ورغم أن بولوتانا تشترك في الخصائص ذاتها، إلا أنها تُعد حالة استثنائية بشكل أكبر؛ ففي حين تميزت المنطقة الأصلية بتوازن غير معتاد بين الجنسين، نجد أن طول العمر لدى النساء هو السمة الغالبة هنا».

وأشار بيس، إلى أنه على الرغم من حقيقة أن النساء يعشن لفترة أطول لأسباب بيولوجية، إلا أن الأمر الاستثنائي يكمن في أن معدل طول العمر لدى نساء بولوتانا يفوق بثلاثة أضعاف المعدل لدى معظم النساء في الغرب، فيما رفض العالم الذي عاش جدُّه الأكبر حتى سن 110 أعوام وتبلغ والدته 101 عام، الخوض في فرضيات حول أسرار طول العمر في القرية، مشيرًا إلى أن الدراسة اقتصرت على الإشارة إلى وجود هذه الظاهرة.

وبعد قضاء بعض الوقت مع نساءٍ مُعمِّرات يتمتعن بالحيوية والنشاط هناك، ذكر بيس أن أكثر ما لفت انتباهه هو العلاقات الاجتماعية القوية والحقيقية للغاية" التي حافظن عليها طوال حياتهن.

وفي هذا السياق، طرح فرانشيسكو مانكوني، عمدة بلدة «بولوتانا»، بعض التفسيرات المحتملة؛ إذ صرّح لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» قائلاً: «لست عالمًا، لكن الأمر يعود على الأرجح إلى مزيج من العوامل»، مشيرًا إلى النظام الغذائي النقي والصحي، رغم أنه لفت إلى أن أحداً لم يتخلَّ عن تناول «سيادا» (وهي فطيرة محلية تقليدية محشوة بالجبن) أو «موستازولوس» (وهي بسكويت متبل يُؤكل غالباً في وجبة الإفطار).

وكشف مانكوني: «الطبيعة البكر المحيطة بالقرية قد تلعب دورًا أيضًا، إلى جانب النشاط البدني، رغم خلو بولوتانا من الصالات الرياضية»؛ موضحًا: «لطالما مشى كبار السن كثيرًا لمسافات تصل إلى 20 كيلومترًا في اليوم، وأستطيع القول إن غالبيتهم كنّ من النساء».

وبحلول نوفمبر 2025، أظهرت الإحصاءات الرسمية وجود 23.548 مقيمًا في إيطاليا تبلغ أعمارهم 100 عام أو أكثر، بزيادة قدرها 2000 شخص عن العام السابق. ومن بين أولئك الذين تجاوزوا المائة عام في العام الماضي، كانت نسبة النساء 82.6%، وتتصدر النساء القائمة أيضاً بين 724 شخصًا في إيطاليا ممن يُصنفون ضمن فئة «شبه المعمّرين الفائقين» (الذين تتراوح أعمارهم بين 105 أعوام وما فوق)، وكذلك بين 19 شخصًا يُصنفون ضمن فئة «المعمّرين الفائقين» (الذين تبلغ أعمارهم 110 أعوام فما فوق).

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا