رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

مشروبات الطاقة تجذب صغار السن في ألمانيا وسط مخاوف صحية وتساؤلات حول الرقابة

محرر واقع مصر واقع مصر 08 أكتوبر, 2026
مشروبات الطاقة تجذب صغار السن في ألمانيا وسط مخاوف صحية وتساؤلات حول الرقابة
4 مشاهدات

(د ب أ) نشر في: الخميس 8 أكتوبر 2026 - 11:34 ص | آخر تحديث: الخميس 8 أكتوبر 2026 - 11:34 ص

يتزايد إقبال الأطفال والمراهقين في ألمانيا على مشروبات الطاقة، في ظاهرة تثير مخاوف متنامية بشأن تأثيراتها الصحية. ومع انتشار الترويج لهذه المشروبات عبر مؤثرين ووسائل التواصل الاجتماعي، يتجدد النقاش بين الخبراء حول أسباب رواجها بين صغار السن ومدى الحاجة إلى تشديد القيود على بيعها والإعلان عنها.

وبحسب دراسة نُشرَت في دورية "دويتشه إرسته بلات إنترناتسيونال"، فإن الاستهلاك الشهري على وجه الخصوص ارتفع خلال السنوات الماضية. ويحذر خبراء من أن الإفراط في تناول هذه المنتجات قد يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة.

ومشروبات الطاقة هي مشروبات محلاة تحتوي على الكافيين ومكونات أخرى مثل التورين والجلوكورونولاكتون. ويروج مؤثرون لهذه المشروبات، بل إن بعضهم لديهم منتجاتهم الخاصة.

وقال فيليكس أوبرهوفر من مستشفى جامعة ميونخ: "تحتوي مشروبات الطاقة على تركيزات مرتفعة من الكافيين والسكر، وهي ضارة بجهاز القلب والأوعية الدموية عند تناولها بكميات كبيرة... يمكن أن يؤدي الاستهلاك المنتظم والمرتفع على المدى الطويل إلى زيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن واضطرابات أيض السكر".

وتنص لائحة عصائر الفاكهة والمشروبات المنعشة في ألمانيا على حد أقصى يبلغ 320 مليجراما من الكافيين لكل لتر. ووفقا لمعدي الدراسة المنشورة في "دويتشه إرتسته بلات"، تحتوي عبوة شائعة في الأسواق سعة 500 مليلتر غالبا على الحد الأقصى المسموح به قانونا، أي 160 مليجراما من الكافيين، ونحو 55 جراما من السكر. وترى الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية أن استهلاك الأطفال ما يصل إلى 3 مليجرامات من الكافيين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميا من المرجح أن يكون آمنا، أي 150 مليجراما لمن يبلغ وزنه 50 كيلوجراما.

وقامت يوليا هانسن وكليمنس نويمان وراينر هانفينكل من مؤسسة الأبحاث "آي إف تي-نورد" في مدينة كيل الألمانية بتحليل بيانات "مؤشر الوقاية" - الذي تعده المؤسسة سنويا - للأعوام الدراسية من 2020/21 إلى 2025/26. وشمل التحليل بيانات أكثر من 107 آلاف تلميذ وتلميذة دون سن 16 عاما من 15 ولاية ألمانية. وينبغي الأخذ في الاعتبار أن إجابات الاستبيانات قد تتأثر برغبة المشاركين في تقديم إجابات تتوافق مع ما هو مقبول اجتماعيا، كما أن الدراسة لم ترصد الكميات الفعلية التي جرى استهلاكها.

وأظهرت البيانات أن 46% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و12 عاما و72% من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما سبق لهم تناول مشروبات الطاقة. وفي أحدث استطلاع، كان 13% من الأطفال يتناولون مشروبات الطاقة مرة واحدة على الأقل شهريا، مقابل أقل بقليل من 10% في أول استطلاع مشمول بالدراسة في العام الدراسي 2020/21. وبين المراهقين، ارتفعت النسبة من 25 إلى 33%.

وكان 6% من الأطفال يتناولون مشروبات الطاقة مرة واحدة على الأقل أسبوعيا في أحدث استطلاع، وهي نسبة ظلت شبه مستقرة، مقابل 19% من المراهقين، مقارنة بنحو 16% في العام الدراسي 2020/21. ولم يطرأ تغير يذكر على نسبة الأطفال الذين يتناولون مشروبات الطاقة يوميا، إذ بلغت نحو 2% بين الأطفال ونحو 6% بين المراهقين.

وارتبط الاستهلاك اليومي لمشروبات الطاقة ارتباطا وثيقا باستهلاك النيكوتين وفقا للاستطلاع. وكان معدل الاستهلاك اليومي لمشروبات الطاقة بين المراهقين الذين دخنوا أو استخدموا السجائر الإلكترونية خلال الشهر الماضي أعلى بمقدار 4ر2 مرة مقارنة بالمراهقين الذين لم يستهلكوا النيكوتين. كما ارتبط استهلاك الكحول والقنب، والاستعداد الأكبر للمخاطرة، وزيادة الوقت أمام الشاشات، ومشكلات الانتباه والمشكلات العاطفية بالاستهلاك اليومي.

وقالت كاتارينا راتمان من جامعة فولدا للعلوم التطبيقية إن تناول مشروبات الطاقة مع الكحول على وجه الخصوص يمثل خطرا، وأضافت: "يمكن للكافيين أن يخفي الشعور بالتعب الناتج عن الكحول، دون أن يقلل من التأثير الفعلي للكحول على سرعة الاستجابة والقدرة على الحكم والتنسيق. وبذلك يمكن أن يشعر المرء بأنه أكثر وعيا مما هو عليه بالفعل، وقد يشرب كمية أكبر من الكحول أو يقلل من تقدير المخاطر".

وأوضحت راتمان أن تزامن استهلاك مشروبات الطاقة في كثير من الأحيان مع استهلاك النيكوتين والكحول والقنب لا يعني أن هذه المشروبات تسبب تلك السلوكيات، وقالت: "عند تفسير الاختلافات في معدلات الاستهلاك ينبغي أيضا أن نضع في الاعتبار أنواع المدارس باعتبارها مؤشرا على وجود تفاوتات اجتماعية في أنماط الاستهلاك".

ووفقا للتحليل، كان الاستهلاك اليومي لمشروبات الطاقة أقل بين الطلاب والطالبات في المدارس الثانوية الأكاديمية "جيمنازيوم" مقارنة بأنواع المدارس الأخرى. كما ارتبطت زيادة متابعة الوالدين لأبنائهم وارتفاع إدراك المخاطر المرتبطة بالمواد بانخفاض معدلات الاستهلاك. ولم يظهر فرق ذو دلالة إحصائية بين الجنسين.

وأشار الباحثون أيضا إلى المخاطر الصحية. فقد تؤدي الكميات الكبيرة من الكافيين، من بين أمور أخرى، إلى زيادة احتمالات حدوث مشكلات النوم وحالات القلق وإجهاد حاد في جهاز القلب والأوعية الدموية. كما يزيد ارتفاع محتوى السكر من خطر زيادة الوزن وتضرر الأسنان.

وإلى جانب إجراءات الوقاية السلوكية، يوصي هانسن ونويمان وهانفينكل بتشديد القواعد المتعلقة ببيع مشروبات الطاقة والترويج لها. ويمكن أن يؤدي التسويق عبر المؤثرين ووسائل التواصل الاجتماعي على وجه الخصوص إلى زيادة استهلاكها بين المراهقين.

وفي دول أخرى، خضعت مشروبات الطاقة بالفعل لقواعد أكثر صرامة. ففي ليتوانيا ولاتفيا وبولندا، لا يسمح ببيعها إلا للعملاء فوق 18 عاما. وفي النرويج يحظر بيعها لمن تقل أعمارهم عن 16 عاما.

وحذر طبيب جامعة ميونخ، أوبرهوفر، قائلا: "أمراض القلب والأوعية الدموية هي بالفعل السبب الأول للوفاة في أوروبا، وتتسبب في تكاليف صحية مباشرة وغير مباشرة بمليارات اليورو... لقد حان الوقت الآن لكي تعمل حكومتنا الألمانية على تحسين الوضع هنا، لأن الوقاية تبدأ في مرحلة الطفولة وليس بعد الإصابة بأول نوبة قلبية".

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا