الأربعاء 07/أكتوبر/2026 - 10:58 م
يتوجه مفاوضو الاتحاد الأوروبي التجاريون إلى الصين لإجراء محادثات حاسمة تستمر يومين، بهدف التوصل إلى اتفاق حاسم يعالج الفائض التجاري القياسي للصين، البالغ مليار جنيه إسترليني يوميًا، من خلال الحد من صادراتها من السيارات الهجينة الكهربائية الرخيصة إلى أوروبا.
وغادر مفوض التجارة ماروش شيفتشوفيتش وفريقه، اليوم /الأربعاء/، على أن تبدأ المفاوضات في اليوم التالي وتستمر حتى وقت متأخر من يوم /الجمعة/؛ في محاولة للوصول إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة.
وذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية - نقلا عن مصادر لم تكشف عن هوياتها - القول إن الاتحاد الأوروبي يأمل في تحقيق نتائج "ملموسة وذات مغزى وقابلة للقياس" قبل اجتماع قادة التكتل في بروكسل الخميس المقبل، حيث تتصدر الصين جدول الأعمال، وينصب التركيز الرئيسي على ما وُصف بأنه اتفاق تجريبي لإثبات جدوى الفكرة، يشمل قطاعًا واحدًا، ومن المتوقع أن يكون قطاع السيارات، على أن يتم توسيع نطاقه ليشمل قطاعات أخرى خلال الأشهر المقبلة.
وبدأت الجهود الدبلوماسية لتجنب اندلاع حرب تجارية شاملة في نهاية يونيو الماضي، رغم ضعف الآمال في أن تتمكن الصين من كبح صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي، نظرًا إلى قدرتها التاريخية على تغيير مسار تجارتها بسرعة كلما وُضعت حواجز تجارية في طريقها.
فعلى سبيل المثال، بعد أن فرض الاتحاد الأوروبي رسومًا جمركية على السيارات الكهربائية الصينية في أكتوبر 2024، شهدت صادرات السيارات الهجينة طفرة، إذ لم تكن هذه السيارات خاضعة للرسوم.
وفي الشهر الماضي، طلب الاتحاد الأوروبي من الصين تقييد صادرات السيارات الهجينة طوعيًا لمعالجة الارتفاع الكبير في المبيعات، محذرًا من أنه في حال عدم تقييدها، فقد يتم فرض إجراءات حماية يمكن أن تشمل حصصًا محددة للصادرات.
ووافق المستشار الألماني فريدريش ميرتس - يوم /الإثنين/ الماضي - على "تحول تاريخي" في سياسة بلاده تجاه الصين، من خلال الانضمام إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منح قادة الاتحاد الأوروبي موافقة فعلية على اعتماد أداة جديدة تتيح لهم الدفاع عن التجارة عبر تقييد الوصول إلى السوق الموحدة خلال فترة قصيرة.
وفي بيان مشترك، تحدثت برلين وفرنسا عن "صدمة صناعية ضخمة تؤثر في قطاعات تقع في صميم النموذج الصناعي الأوروبي وتحظى بأهمية استراتيجية، مثل الأدوية والطيران والسيارات والأدوات الآلية والكيماويات وغيرها"، ودعت الورقة إلى استخدام جميع أدوات الدفاع التجاري القائمة، إلى جانب أداة جديدة للتنويع، و"إجراءات إضافية محتملة" جديدة تتيح للتكتل التحرك عندما "تسعى دول ثالثة إلى تقويض استعادة تكافؤ الفرص".
وقال أندرو سمول، المستشار السابق للاتحاد الأوروبي بشأن الصين، إن محادثات شيفتشوفيتش ستختبر مدى حزم كل من بكين وبروكسل، وستحدد "ما إذا كانت الصين مستعدة لطرح عروض جادة بما يكفي على الطاولة".
وحذر سمول، الذي يشغل منصب مدير شئون آسيا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في برلين، قائلًا: "قد يكون التكتيك الأكثر فاعلية بالنسبة للصين هو جر أوروبا إلى فخ المفاوضات، من خلال تقديم ما يكفي فقط لتأجيل التحرك، من دون معالجة القوى التي تدفع نحو تراجع التصنيع في أوروبا".