رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

مستشفيات خارج الخدمة وأدوية شحيحة.. واقع القطاع الصحي في غزة بعد ثلاث سنوات من الحرب

محرر واقع مصر واقع مصر 07 أكتوبر, 2026
مستشفيات خارج الخدمة وأدوية شحيحة.. واقع القطاع الصحي في غزة بعد ثلاث سنوات من الحرب
2 مشاهدات

أدهم السيد ودينا النجار ورنا عادل وسلمى محمد مراد نشر في: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 3:20 م | آخر تحديث: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 3:20 م

تحل الذكرى الثالثة لاندلاع عملية طوفان الأقصى، بينما لا يزال أهالي قطاع غزة يتعرضون لأشكال من المعاناة، إلى جانب القصف وهجمات جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث تمثل الأزمة الصحية، بما تشهده من نقص في الأدوية، وحال المستشفيات، حكمًا بالموت البطيء لأصحاب الأمراض المزمنة والحالات الحرجة في غرف الرعاية المركزة، نتيجة الحصار الإسرائيلي وتقييد دخول المواد الطبية، إلى جانب تدمير جيش الاحتلال لأغلب المستشفيات وإخراجها عن الخدمة.

وتستعرض «الشروق» أبرز ملامح أزمة القطاع الصحي في غزة، من نقص الأدوية وعجز مصادر الطاقة اللازمة لتشغيل المستشفيات، إلى خروج أغلب المرافق الصحية عن الخدمة، وانخفاض أعداد الأطباء نتيجة حصيلة شهداء الحرب.

يواجه القطاع الصحي في غزة تراجعًا في عدد المستشفيات والمراكز الصحية المؤهلة لعلاج المرضى، حيث خرجت 16 مستشفى من أصل 35 عن الخدمة، بينما توقف ثلث المراكز الصحية عن العمل، وسط استمرار هجمات الاحتلال الإسرائيلي على المرافق الصحية. وخلال فترة وقف إطلاق النار، تعرض نحو 22 مستشفى للقصف، ما أدى إلى تراجع قدرتها على استيعاب المرضى والمصابين.

كما تعمل المستشفيات القليلة المتبقية بجزء بسيط من طاقتها، نتيجة انقطاع الكهرباء وشح قطع الغيار اللازمة للأجهزة الطبية، إلى جانب زيادة تكدس المرضى في العدد المحدود من المرافق الصحية، إذ انخفض عدد الأسرة المتاحة للمرضى بنسبة 53% مقارنة بالعدد المتاح قبل الحرب، ليرتفع عدد المرضى الذين تتعامل معهم المستشفيات إلى ثلاثة أضعاف.

وبجانب قلة المستشفيات، تسببت الهجمات الإسرائيلية في عجز بأعداد الأطباء والممرضين، إذ استشهد نحو ألف من العاملين في القطاع الصحي، بينما أصيب 3500 آخرون. كما اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي 300 طبيب خلال هجمات وعمليات استهدفت المستشفيات، ما أدى إلى غياب العديد من التخصصات ونقص الأعداد الكافية من العاملين للتعامل مع المرضى والمصابين.

ويزداد نقص الأطباء بفعل عمليات النزوح وحصار عدة مناطق في غزة من جانب جيش الاحتلال، ما يحول دون تمكن عدد من الأطباء من الوصول إلى مستشفياتهم.

وتسبب الحصار الإسرائيلي وتقييد دخول الأدوية، تحديدًا بحجة احتمال استخدامها في صناعة المتفجرات، في تفاقم الأزمة الصحية في غزة، إذ اختفت نصف أنواع الأدوية الأساسية المستخدمة لعلاج أمراض مثل السكري، ومن بينها الإنسولين والمحاليل، من الأسواق، بحسب وزارة الصحة في غزة. بينما تراجعت كمية أدوية السرطان المتاحة بنحو 66% مقارنة بالمعدلات المتوافرة قبل الحرب، في حين انخفضت الأدوية الخاصة بالأطفال الرضع بنسبة 45%. أما الأدوية الأساسية للمرضى النفسيين، الذين تتزايد أعدادهم بسبب الحرب، فقد تراجعت بنحو 35%.

وتسبب نقص المواد المختبرية اللازمة لإجراء التحاليل الضرورية للمرضى وتصنيع بعض الأدوية في إغلاق 70% من معامل التحاليل، وفقًا لبيان وزارة الصحة في غزة.

ولا تقتصر الأزمة على شح الأدوية، إذ يعاني القطاع الصحي نقصًا في الأطراف الصناعية، وسط منع سلطات الاحتلال إدخالها ضمن المساعدات، بالتزامن مع زيادة الطلب عليها في ظل وجود عشرات الآلاف من مبتوري الأطراف بسبب القصف. ويدفع ذلك الأطباء إلى طلب الأطراف الصناعية من بعض مستخدميها للتنازل عنها لمصابين أكثر احتياجًا إليها، بحسب ما نقله موقع الجمعية البريطانية للإغاثة الطبية للفلسطينيين.

وأكدت وزارة الصحة في غزة خروج 70% من مولدات الكهرباء في المستشفيات عن الخدمة، بسبب نقص الوقود أو تلف قطع الغيار، حيث تسببت الحرب في تدمير 80% من شبكة الكهرباء في قطاع غزة، لتضطر المستشفيات إلى الاعتماد على الديزل لتشغيل المولدات، وسط نقص في كميات الوقود المتاحة وارتفاع أسعاره، ليتخطى سعر اللتر الواحد ألف دولار.

ويتسبب انقطاع الكهرباء المتكرر في المستشفيات في تهديد حياة الحالات الحرجة في أقسام العناية المركزة أو المرضى الخاضعين للتنفس الصناعي، نظرًا إلى حاجة تلك الأجهزة المستمرة إلى الكهرباء. كما تهدد المشكلة نفسها حياة الأطفال الخدج في الحضانات، ويؤثر انقطاع التيار الكهربائي كذلك على جلسات الغسيل الكلوي التي يواظب عليها نحو ألف فلسطيني في غزة.

وتفاقم أزمة الكهرباء العجز في كميات الأدوية، إذ تحتاج عدة أنواع منها إلى التبريد في ثلاجات خاصة، ما يؤدي انقطاع التيار الكهربائي إلى تلف تلك العقاقير ونقصها في القطاع الصحي.

وتأتي أزمة العجز الطبي بالتزامن مع زيادة أعداد الأمراض نتيجة الحرب، إذ يعاني مئات الآلاف من إصابات مباشرة بسبب القصف الإسرائيلي، بينما يُصاب كثيرون بأمراض معدية، مثل المشكلات الجلدية وأمراض الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي، نتيجة تكدس النازحين في مساحات ضيقة داخل المخيمات، مع نقص مياه الشرب النظيفة المتاحة. كما تسهم حالة المجاعة الناتجة عن الحصار الإسرائيلي في حدوث حالات سوء تغذية، لا تتوافر الأدوية اللازمة لعلاجها، بحسب بيان وزارة الصحة الفلسطينية.

ويعاني القطاع الصحي كذلك ضغطًا متزايدًا بسبب أعداد المصابين بالأمراض المزمنة منذ ما قبل الحرب، إذ يبلغ عددهم نحو 300 ألف شخص، بينهم ألف مريض يحتاجون إلى الغسيل الكلوي، وآلاف من مرضى السرطان الذين يحتاجون إلى أدوية متخصصة، تواجه نقصًا حادًا في المستشفيات.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا