رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

«خصم 50% في التصالح» .. تعديلات جديدة لإنهاء أزمة مُخالفات البناء

محرر واقع مصر واقع مصر 06 أكتوبر, 2026
«خصم 50% في التصالح» .. تعديلات جديدة لإنهاء أزمة مُخالفات البناء
4 مشاهدات

الأربعاء 07/أكتوبر/2026 - 01:21 ص

عاد ملف التصالح في مخالفات البناء إلى الواجهة من جديد مع مناقشة تعديلات تستهدف معالجة عدد من المشكلات التي ظهرت خلال تطبيق القانون، وفي مقدمتها موقف المواطنين الذين حصلوا على نموذج 8 ولم يتمكنوا من استكمال أعمال البناء، إلى جانب تخفيف الأعباء عن بعض الفئات وتوفير حلول لملفات الجراجات والمباني التي لم يشملها الإطار الزمني الحالي للتصالح.

قال المهندس هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، إن أبرز المشكلات التي تواجه المواطنين تتمثل في أن من حصلوا على نموذج 8 وجدوا أنفسهم غير قادرين على استكمال أعمال البناء، لأن التصالح كان يتم على الوضع القائم وقت تقديم الطلب فقط، دون أن يمنح المواطن حق استكمال الأعمال.

وأوضح أن تعديل القانون يستهدف معالجة هذه المشكلة، بحيث يحصل صاحب نموذج 8 على الحق في استكمال الدور في الحالات التي كان التصالح فيها على أعمدة أو حوائط، وفقًا للضوابط الفنية التي تضمن سلامة المبنى.

وأشار إلى أن هذه المشكلة انعكست أيضًا على الإقبال على التصالح، موضحًا أن كثيرًا من المواطنين لم يتقدموا من الأساس بسبب اعتقادهم أن الحصول على نموذج 8 أو النماذج السابقة لن يحقق لهم استفادة عملية في استكمال أعمال وحداتهم.

وبحسب النائب، لا يوجد حتى الآن رقم رسمي نهائي لعدد الملفات المعلقة، إلا أن معظم الإحصائيات تشير إلى وجود نحو 300 ألف طلب معلق.

وأكد أن الرقم في حد ذاته لا يمثل جوهر الأزمة، لأن المشكلة الأهم تتمثل في عدد الملفات التي انتهت فعليًا بالتصالح، مقارنة بإجمالي من كان يمكنهم التقدم، لافتًا إلى أن أعدادًا كبيرة من المواطنين لم تتقدم للتصالح أصلًا بسبب عدم ثقتها في النتائج التي سيحصل عليها من سبقوهم.

وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلنت فيه وزارة التنمية المحلية في وقت سابق تلقي نحو 2.007 مليون طلب تصالح، والانتهاء من 1.751 مليون طلب بنسبة إنجاز 87%، وهو ما يعكس اختلافًا بين عدد الطلبات التي تم التعامل معها إداريًا وبين الملفات التي يرى النائب أن أصحابها حصلوا على استفادة نهائية من التصالح.

وتتضمن التعديلات المقترحة منح خصم بنسبة 50% من قيمة التصالح بالكامل لحاملي بطاقات تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة.

وأكد شحاتة أن الخصم سيؤدي إلى خفض قيمة التصالح بنسبة 50% كاملة بالنسبة للمواطنين المستحقين له، بما يخفف الأعباء المالية عن الفئات الأكثر احتياجًا ويشجعها على تقنين أوضاع العقارات المخالفة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن حزمة تعديلات مقترحة تشمل أيضًا تسهيلات أخرى في إجراءات التصالح واستكمال الأعمال.

وفيما يتعلق بالسماح باستكمال الأدوار، شدد شحاتة على أن الأساس في اتخاذ القرار يجب أن يكون السلامة الإنشائية الفعلية للمبنى، وليس مجرد نوع المخالفة أو وصفها الإداري.

وأوضح أن قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 يحظر التصالح في الأعمال التي تخل بالسلامة الإنشائية، ولذلك يجب أن تكون السلامة الإنشائية مرحلة فنية مستقلة قبل اتخاذ قرار قبول التصالح أو السماح باستكمال الأعمال.

وأشار إلى أن المواطن يقدم تقريرًا من مهندس استشاري متخصص ومقيد بنقابة المهندسين، مؤكدًا أن التقرير الهندسي ليس مجرد إجراء شكلي، وأن القانون اعتبر التقرير المتعلق بالسلامة الإنشائية محررًا رسميًا في نطاق تطبيق أحكام قانون العقوبات.

وتنص اللائحة التنفيذية بالفعل على اشتراط تقرير هندسي يفيد بأن الهيكل الإنشائي للمبنى وأساساته يتحملان الأعمال المطلوب استكمالها في الحالات التي يسمح فيها باستكمال أعمال الدور.

وتفتح التعديلات كذلك الباب أمام التصالح على بعض مخالفات الجراجات وفق شروط وضوابط محددة، وهي خطوة يرى شحاتة أنها يمكن أن تساهم في حل مشكلة قائمة بالنسبة لعدد من العقارات.

وكانت التعديلات المقترحة قد تضمنت بالفعل السماح بالتصالح على الجراجات في حالات محددة، إلى جانب مجموعة من التيسيرات الأخرى.

ويرى عضو لجنة الإسكان أن التعديل الحالي يمكن أن يكون الأخير في ملف التصالح، بشرط أن تتم دراسته ومناقشته بشكل كافٍ واستحداث أي بنود إضافية تظهر الحاجة إليها.

ومن بين المقترحات التي يطالب بها شحاتة مد فترة التصوير الجوي إلى نهاية عام 2025 أو حتى موعد صدور التعديلات، بدلًا من الاكتفاء بتاريخ 15 أكتوبر 2023، بهدف غلق الملف نهائيًا وحسم موقف المباني التي أُنشئت بعد تاريخ التصوير الجوي.

وبشأن المواطنين الذين سددوا بالفعل وفق القواعد السابقة، أوضح شحاتة أن أي تعديل للقانون سيكون له أثر رجعي، مؤكدًا أنه لا يمكن التفرقة بين مواطن وآخر في الظروف الاجتماعية نفسها إذا تم تعديل القانون القديم.

أما عن الضمانة التي يحصل عليها المواطن بعد التقدم للتصالح، فأكد أن الدولة لن تقدم ضمانًا منفصلًا لكل مواطن، وإنما القانون نفسه سيكون هو الضمانة التي تحدد حقوق المواطن والتزاماته بعد تعديل أوضاعه.

وبذلك تستهدف التعديلات المقترحة معالجة جانب من أبرز أزمات ملف التصالح، من خلال الانتقال من مجرد إنهاء إجراءات التصالح إلى منح المواطن استفادة فعلية من موقفه القانوني، سواء عبر استكمال الأعمال في الحالات المسموح بها، أو تخفيف التكلفة على الفئات المستحقة للخصم، أو وضع حلول للمخالفات التي ظلت عالقة لسنوات.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا