رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

بالصور- خاتم فنار وكنوز غارقة من 2000 سنة في كشف تاريخي تحت أمواج الإسكندرية

محرر واقع مصر masrawy-mhafthat-204 06 أكتوبر, 2026
بالصور- خاتم فنار وكنوز غارقة  من 2000 سنة في كشف تاريخي تحت أمواج الإسكندرية
3 مشاهدات

02:15 م 06/10/2026 تعديل في 02:24 م

يكشف قاع الميناء الشرقي في الإسكندرية مجددًا عن أسرار حضارية ظلت كامنة لقرون طويلة تحت مياه البحر المتوسط، مع إماطة اللثام عن حزمة اكتشافات استثنائية وثقتها البعثة الأثرية المشتركة بين المعهد الأوروبي للآثار البحرية والإدارة العامة للآثار الغارقة بالمجلس الأعلى للآثار.

وتوجت البعثة أعمالها الميدانية بالعثور على خاتم ختم برونزي نادر يجسد فنار الإسكندرية القديم، إلى جانب مئات اللقى الفخارية والزجاجية التي تؤرخ لنحو 800 عام من تاريخ المدينة الساحلية.

يبرز الكشف عن خاتم الختم المصنوع من البرونز بوصفه الحدث الأثري الأهم في أعمال الموسم الراهن؛ إذ يحمل نقشًا دقيقًا يجسد فنار الإسكندرية القديم في هيئة تتشابه مع صوره المعروفة على بعض العملات المؤرخة بالقرن الثاني الميلادي.

وتكتسب هذه القطعة —التي عُثر عليها بموقع جزيرة أنتيرودس الملكية ضمن منطقة «بورتوس ماجنوس» بأحد أحياء الإسكندرية القديمة— بعدًا استثنائيًا؛ لكونها المرة الأولى على الإطلاق التي تظهر فيها صورة الفنار منقوشة على خاتم ختم.

وأوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن وجود هذا النقش على أداة رسمية للختم يعزز فرضية تاريخية ترجح أن قصر أنتيرودس —الذي عاينه ووصفه الجغرافي الشهير «سترابو» أثناء زيارته لمصر بين عامي 29 و25 قبل الميلاد— استمر دوره الوظيفي قائمًا حتى القرن الثاني الميلادي لمباشرة مهام إدارية، قد يرتبط بعضها بإدارة الفنار وتشغيله.

ولا تقتصر المكتشفات على الختم البرونزي النادر؛ إذ شملت الحصيلة أرشيفًا ماديًا متكاملًا من اللقى الأثرية الفخارية والزجاجية التي تغطي مرحلة زمنية واسعة، تبدأ من القرن الرابع قبل الميلاد، إبان العصر البطلمي، وتتصل حتى القرن الرابع الميلادي في العصر الروماني والبيزنطي.

وتتنوع تلك المكتشفات —كما يوضح فرانك جوديو، مدير المعهد الأوروبي للآثار البحرية ورئيس البعثة— لتشمل أواني مائدة، وأدوات ومستلزمات للاستخدام اليومي، وقنينات، وأمفورات، ومسارج لحفظ الزيوت والإضاءة، فضلًا عن بقايا أوانٍ زجاجية تعكس طبيعة المعيشة والتجارة بالمدينة على مدار 8 قرون متعاقبة.

وتركزت أعمال التنقيب والمسح الأثري للموسم الحالي في أربعة مواقع غارقة تحت الماء بالميناء الشرقي؛ شملت موقع معبد إيزيس، والقصر والتبة الغربية الواقعين على جزيرة أنتيرودس الملكية، وبقايا المسلة، بالإضافة إلى موقع التيمونيوم المعروف تاريخيًا بـ«قصر أنطونيو».

وتطلبت هذه الأعمال جهودًا فنية متخصصة في الحفائر المائية والتسجيل الأثري الدقيق؛ وهو ما لاقى تقديرًا مباشرًا من شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، خلال جولته التفقدية للمواقع المغمورة، مشددًا على الدور الحيوي لتلك الحفائر في إثراء المعرفة بتاريخ وحضارة الإسكندرية عبر العصور.

ومع ختام أعمال الموسم الحالي في قاع الميناء الشرقي، تتأهب البعثة الأثرية لبدء مرحلة جديدة من الحفائر البحرية بموقع خليج أبو قير؛ لمواصلة الكشف عن الآثار المغمورة وتوثيق فصول جديدة من التراث الغارق تحت مياه البحر المتوسط.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا