رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

في ذكرى نصر أكتوبر.. 3 مواقف بارزة لشيوخ الأزهر في دعم الجيش المصري

محرر واقع مصر masrawy-aslamyat-262 06 أكتوبر, 2026
في ذكرى نصر أكتوبر.. 3 مواقف بارزة لشيوخ الأزهر في دعم الجيش المصري
4 مشاهدات

في ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة عام 1973، يبرز الدور الوطني للأزهر الشريف ورجاله من العلماء والقادة في مؤازرة أبطال القوات المسلحة على الجبهة، حيث حرصوا على لقاء الضباط والمقاتلين وهم صائمون، ورفع روحهم المعنوية والروحية، وتعزيز الروح القتالية لديهم خلال صمودهم في مواجهة العدو.

وفيما يلي يرصد واقع مصر أبرز ثلاثة مواقف لشيوخ الأزهر خلال هذه الفترة، مع التركيز على دورهم التاريخي والسياق الذي أحاط بهذه المواقف:

كان الشيخ عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر من 1973 إلى 1978، معروفًا بتصوفه وروحانيته العالية. قبل حرب أكتوبر، كانت مصر تمر بمرحلة من التوتر والتخطيط العسكري لاستعادة سيناء بعد هزيمة 1967. كانت القيادة المصرية، بقيادة الرئيس أنور السادات، بحاجة إلى دعم معنوي قوي لتعزيز الثقة في قرار الحرب.

وقد روى الشيخ عبد الحليم محمود أنه رأى في منامه النبي محمدا (صلى الله عليه وسلم) يعبر قناة السويس مع عدد من العلماء والجنود، في إشارة رمزية إلى النصر.

استيقظ الشيخ من هذه الرؤيا وتوجه فورًا إلى الرئيس السادات، حيث أخبره بهذه الرؤيا وحثه على المضي قدمًا في قرار الحرب. وقد أكد الشيخ أن هذه الرؤيا تبشر بانتصار الجيش المصري.

وكان لهذا الموقف أثر كبير على المستوى النفسي والسياسي، حيث عزز من ثقة القيادة المصرية وألهم الرئيس السادات لاتخاذ قرار الحرب. كما أسهم في تعبئة الرأي العام من خلال إضفاء طابع ديني وروحاني على الحرب، مما زاد من الحماس الشعبي والعسكري.

هذه الرواية أصبحت جزءًا من السرد التاريخي لحرب أكتوبر، حيث يُشار إليها كمثال على دور الأزهر في دعم القضايا الوطنية.

مع بدء الحرب في 6 أكتوبر 1973، كان الشعب المصري بحاجة إلى تعبئة وطنية ودينية لدعم الجيش المصري في معركته لاستعادة سيناء. الأزهر، كمؤسسة دينية مركزية، كان له دور بارز في توجيه الرأي العام وتعزيز الروح المعنوية.

وقد ألقى الشيخ عبد الحليم محمود خطبة شهيرة من منبر الأزهر الشريف في بداية الحرب، وصف فيها الحرب بأنها "جهاد في سبيل الله"، وحث المسلمين على دعم الجيش المصري. أكد في خطبته أن الشهيد في هذه الحرب يدخل الجنة، بينما من يتخلف عن المشاركة أو الدعم يقع في "شعبة من النفاق". هذه الخطبة لم تكن موجهة فقط إلى الشعب المصري، بل وجهت أيضًا إلى الحكام والشعوب العربية والإسلامية، داعيًا إياهم إلى الوحدة والتضامن مع مصر وسوريا في هذه المعركة.

وكانت الخطبة بمثابة تعبئة روحية ووطنية، حيث ألهبت حماس الجماهير وساهمت في تعزيز التلاحم بين الشعب والجيش. كما عززت من مكانة الأزهر كمؤسسة دينية تقود الرأي العام في أوقات الأزمات. الخطبة لاقت صدى واسعًا، حيث تم تداولها بين الناس وأسهمت في رفع الروح المعنوية للجنود على الجبهة، الذين كانوا يقاتلون في ظروف صعبة ضد عدو مدعوم عسكريًا من قوى عظمى.

وكان الشيخ حسن مأمون، شيخ الأزهر من 1961 إلى 1969، قد وضع أسسًا لدور الأزهر في دعم القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي. على الرغم من أن ولايته كشيخ للأزهر انتهت قبل حرب أكتوبر، إلا أن نداءه الشهير في ستينيات القرن العشرين بمنع تصدير البترول إلى الدول الغربية الداعمة لإسرائيل (مثل الولايات المتحدة وبريطانيا) كان له تأثير مباشر على استراتيجية الحرب في 1973.

وقد دعا الشيخ مأمون إلى استخدام البترول كسلاح اقتصادي ضد الدول التي تدعم إسرائيل، مؤكدًا أن مصر تواجه ليس فقط إسرائيل، بل أيضًا القوى الغربية التي تقدم لها الدعم العسكري والاقتصادي.

هذا النداء، الذي وجد صداه في الدول العربية المنتجة للنفط، ترجم عمليًا خلال حرب أكتوبر إلى قرار منظمة الأوبك (بقيادة الدول العربية) بفرض حظر نفطي على الدول الغربية.

وقد تسبب الحظر النفطي، الذي بدأ في أكتوبر 1973، في أزمة طاقة عالمية، وأجبر الدول الغربية على إعادة النظر في مواقفها تجاه الصراع العربي الإسرائيلي. هذا الدعم الاقتصادي غير المباشر عزز موقف مصر والدول العربية في الحرب، وساهم في تحقيق ضغط سياسي على إسرائيل وحلفائها.

ويُعتبر هذا الموقف امتدادًا لدور الأزهر في ربط القضايا الدينية بالاستراتيجيات السياسية والاقتصادية.

إضافة إلى هذه المواقف السابق ذكرها، كان الأزهر ينظم حملات تبرع لدعم الجيش، ويوجه العلماء للقيام بزيارات ميدانية إلى الجبهة لدعم الجنود معنويًا. كما أصدر الأزهر فتاوى تدعم شرعية الحرب ضد إسرائيل، معتبرًا إياها دفاعًا عن الأرض والعرض.

وجاءت المواقف في وقت كانت فيه مصر بحاجة إلى وحدة وطنية شاملة بعد صدمة هزيمة 1967. وقد لعب الأزهر، بثقله الديني، دورًا محوريًا في توحيد الصفوف وإعطاء الحرب طابعًا دينيًا ووطنيًا، مما ساهم في تحقيق انتصار أكتوبر.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا