رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

هل من يموت بسبب الإضراب عن الطعام شهيد؟.. عالم أزهري يجيب

محرر واقع مصر واقع مصر 06 أكتوبر, 2026
هل من يموت بسبب الإضراب عن الطعام شهيد؟.. عالم أزهري يجيب
4 مشاهدات

الثلاثاء 06/أكتوبر/2026 - 09:00 ص

ورد سؤال إلى الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، عبر صفحته الرسمية، يقول صاحبه: «رجل أراد أن يُعبِّر عن الظلم الذي وقع عليه، فأضرب عن الطعام وظل ممتنعًا عنه حتى مات، فهل يجوز لنا أن نقول عنه إنه شهيد؟».

وأجاب الدكتور عطية لاشين موضحًا أن الإنسان لا يملك التصرف في نفسه كيفما يشاء، خاصة إذا ترتب على هذا التصرف ضرر يلحق بجسده، سواء كان هذا الضرر قليلًا أو كبيرًا، مشيرًا إلى أن الإنسان لا يملك نفسه، وإنما هي مملوكة لمن وهبه الحياة وهو الله- عز وجل-.

واستشهد بما جاء في القرآن الكريم، حيث قال الله- تعالى-: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾، وقال- سبحانه-: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾.

وأضاف أن الإنسان منهي عن الإقدام على أي عمل تكون نتيجته إلحاق الضرر به، موضحًا أن الشرع نهى عن كل ما يؤدي إلى الإضرار بجسد الإنسان، سواء كان الضرر مباشرًا أو ترتب على الفعل مع مرور الوقت.

وأوضح الدكتور عطية لاشين أن النبي- صلى الله عليه وسلم- حذر من إلحاق الضرر بالنفس، مستشهدًا بما ورد عنه: «الإنسان بنيان الرب ملعون من نقض بنيانه»، مبينًا أن إلحاق الضرر بالإنسان نفسه أو بغيره أمر محرم.

وأشار إلى حديث النبي- صلى الله عليه وسلم-: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام»، موضحًا أن بعض المحدثين رجحوا إرساله.

هل يجوز الإضراب عن الطعام لاسترداد حقي؟

وبشأن واقعة السؤال، أوضح الدكتور عطية لاشين أن الاعتراض على وضع معين أو المطالبة برد الحقوق إلى أصحابها يمكن التعبير عنه باللسان، من خلال العبارة المهذبة والكلمة الرقيقة والأسلوب الحسن الجميل، أو برفع الأمر إلى أهل الاختصاص، وفي مقدمتهم القضاة الذين أناط بهم الشرع الحكم بين الناس بما أراهم الله وهداهم إليه.

وأضاف أن اللجوء إلى أهل الاختصاص يهدف إلى رفع الظلم عن المظلومين ورد كل حق إلى صاحبه، بما يحقق للناس الأمن والأمان والهدوء والاستقرار، مشيرًا إلى أنه إذا لم يجدِ هذا الطريق أو ذاك، فعلى المظلوم أن يلجأ إلى الدعاء ويفتح باب المناجاة مع الله سبحانه وتعالى.

وأوضح أن دعوة المظلوم لها شأن عظيم، مستشهدًا بما ورد من أن الله عز وجل رفع الحجب وأزال الموانع أمام دعوة المظلوم، وقطع على نفسه عهدًا بنصره ولو بعد حين.

وأكد الدكتور عطية لاشين أن التعبير عن الظلم بالإضراب عن الطعام حتى الموت لا يدخل في باب الاستشهاد، وإنما يعد انتحارًا محرمًا، قائلًا إن الإضراب عن الطعام حتى الموت «انتحار حرمه العزيز الغفار وليس استشهادًا كما يخيل ذلك لبعض من ليس عنده علم بأصول الأحكام».

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا