رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

قنبلة وحريق و100 راكب.. تفاصيل أول تجربة طوارئ متسعة النطاق بمطار القاهرة

محرر واقع مصر واقع مصر 05 أكتوبر, 2026
قنبلة وحريق و100 راكب.. تفاصيل أول تجربة طوارئ متسعة النطاق بمطار القاهرة
2 مشاهدات

مصطفى المنشاوي نشر في: الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 4:52 م | آخر تحديث: الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 4:52 م

شهد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، اليوم الأحد، تجربة طوارئ متسعة النطاق نفذتها شركة ميناء القاهرة الجوي بمطار القاهرة الدولي، وفقًا لمتطلبات منظمة الطيران المدني الدولي «ICAO» وتعليمات سلطة الطيران المدني المصري، والتي تعد الأولى من نوعها على مستوى المطارات المصرية، من خلال سيناريو مركب يجمع بين الجوانب الأمنية والتشغيلية والطبية وأعمال الإنقاذ، وبمشاركة واسعة من مختلف الجهات المعنية.

جاء ذلك بحضور الملاح سامح فوزي، رئيس سلطة الطيران المدني، والمهندس أيمن فوزي عرب، رئيس الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، والمحاسب مجدي إسحاق، رئيس مجلس إدارة شركة ميناء القاهرة الجوي، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الطيران المدني والشركات التابعة، والجهات الأمنية والرقابية وممثلي الجهات المشاركة.

وفي مستهل فعاليات التجربة، قدم الطيار جمال عبد السلام الجندي، مستشار رئيس مجلس إدارة شركة ميناء القاهرة الجوي ورئيس قطاع العمليات، عرضًا تناول مراحل الإعداد للتجربة وأهدافها، والسيناريو الافتراضي، وأدوار ومسؤوليات الجهات والفرق المشاركة، وآليات التعامل مع مختلف مراحل الحدث.

وتضمن السيناريو الافتراضي تلقي برج المراقبة الجوية بلاغًا من قائد طائرة من طراز «بوينج B737»، أثناء عبورها المجال الجوي المصري في رحلة دولية وعلى مسافة نحو 50 ميلًا من القاهرة، يفيد بتلقي شركة الطيران إخطارًا بوجود قنبلة داخل مقصورة الأمتعة بالطائرة.

وبحسب السيناريو، أصيب عدد من الركاب بحالة من الذعر عقب سماع أحدهم جانبًا من حديث دار بين إحدى المضيفات وزملائها بشأن البلاغ، ليطلب قائد الطائرة الهبوط اضطراريًا بمطار القاهرة الدولي، بينما كانت الطائرة تقل 100 راكب وخمسة من أفراد الطاقم.

وعقب هبوط الطائرة على المدرج «05R»، جرى توجيهها إلى منطقة «H.J» بمرافقة سيارة ضباط الإرشاد وسيارات الحماية المدنية، وبدأت على الفور إجراءات تأمين الطائرة ومحيطها والتعامل مع الموقف وفق الخطط والإجراءات المعتمدة.

وعقب تأكيد البلاغ، جرى إخطار الحماية المدنية والجهات المعنية، وتوجيه سيارة مركز القيادة المتنقل إلى موقع الطائرة، حيث تولى المركز المتابعة اللحظية للحدث من خلال الكاميرات المخصصة، ونقل مجريات الموقف إلى غرفة إدارة الأزمات، بما ساهم في سرعة وصول المعلومات إلى متخذي القرار.

كما وصلت سيارات الإسعاف والمفرقعات والحماية المدنية والإنقاذ إلى موقع الطائرة، وتم إنشاء الخيام وإقامة كردون أمني حول منطقة التعامل، بالتنسيق مع شركة مصر للطيران للخدمات الأرضية لتوفير المعدات اللازمة لدعم أعمال الطوارئ وإنزال الركاب والحقائب.

وشمل السيناريو التعامل مع البلاغ بوجود قنبلة داخل الطائرة، حيث جرى تأمين الجسم المشتبه فيه ونقله إلى الحاوية المخصصة لمقاومة الانفجار «البوتقة المضادة للانفجار»، وتحريكها إلى منطقة آمنة خارج المطار.

وخلال أعمال الفحص والتأمين باستخدام الروبوت الآلي، تم اكتشاف إحدى العبوات داخل حقيبة، حيث جرى التعامل معها باستخدام مدفع المياه عن بُعد، وفق الإجراءات المعتمدة من إدارة المفرقعات.

وفي تطور آخر ضمن السيناريو الافتراضي، اندلع حريق في وحدة الطاقة المساعدة بالطائرة «APU – Auxiliary Power Unit»، لتتدخل وحدات الإطفاء والسيطرة وتتمكن من احتواء الحريق والسيطرة عليه، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الطائرة ومنع امتداد آثاره.

كما شملت التجربة تنظيم حركة الركاب وأفراد الطاقم، وتنسيق أعمال الإنقاذ والإسعاف، واختبار قنوات الاتصال وتدفق المعلومات وآليات اتخاذ القرار بين مختلف الجهات المشاركة.

وأكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن تنفيذ التجارب الميدانية يمثل وسيلة أساسية للتحقق من كفاءة خطط وإجراءات التعامل مع المواقف الاستثنائية، وقياس سرعة الاستجابة ودقة تنفيذ المهام وقدرة فرق العمل على اتخاذ القرارات المناسبة في التوقيت الملائم.

وأشار إلى أن السيناريو المركب للتجربة يوفر اختبارًا عمليًا لقدرة منظومة الطيران المدني على التعامل مع المواقف التي تتداخل فيها الجوانب الأمنية والتشغيلية والطبية وأعمال الإنقاذ، بما يعزز مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع مختلف الظروف غير الاعتيادية.

وأضاف الحفني أن ما شهدته التجربة من تضافر وتكامل بين مختلف الجهات المشاركة يعكس مدى جاهزية الدولة المصرية وقدرتها على التعامل مع المواقف الاستثنائية بكفاءة، من خلال منظومة متكاملة تستند إلى التخطيط المسبق والتدريب العملي وسرعة اتخاذ القرار، بما يرسخ قدرة مؤسسات الدولة على حماية الأرواح والمنشآت والحفاظ على استمرارية التشغيل.

وأوضح وزير الطيران المدني أن أهمية هذه التجارب لا تقتصر على تنفيذ السيناريوهات التدريبية، وإنما تمتد إلى تقييم الأداء واستخلاص الدروس المستفادة ورصد الملاحظات والعمل على معالجتها، بما يدعم كفاءة العنصر البشري ويرفع مستوى الاستعداد وفقًا لأعلى المعايير الدولية.

ومن جانبه، أكد المهندس أيمن فوزي عرب، رئيس الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، أن تنفيذ تجربة الطوارئ الشاملة بمطار القاهرة الدولي يعكس جاهزية المطار للتعامل مع مختلف المواقف الاستثنائية، ويعزز قدرته على الاستجابة الفورية وفق أعلى مستويات الكفاءة والاحترافية.

وشدد عرب على أن السلامة والأمن الجوي يمثلان الركيزة الأساسية للعمل بالمطارات، مؤكدًا عدم التهاون في تطبيق أعلى المعايير والإجراءات المعتمدة في هذا المجال.

وأشار إلى أن التجربة لا تمثل تدريبًا روتينيًا، وإنما اختبار عملي لمدى جاهزية منظومة العمل بالمطار وقدرتها على التعامل مع مختلف حالات الطوارئ، من خلال قياس سرعة الاستجابة ومستوى التنسيق بين الجهات والقطاعات المعنية، بما يضمن التعامل السريع والمتكامل مع أي موقف طارئ.

ولفت إلى أن منظومة السلامة بمطار القاهرة تشهد تطورًا مستمرًا، تدعمها شهادة اعتماد الجاهزية في مجال الصحة والسلامة العامة «PHSRA»، التي حصل عليها المطار من المجلس الدولي للمطارات لمدة ثلاث سنوات جديدة تنتهي عام 2029، بما يمثل تقديرًا دوليًا لمستوى الجاهزية واستيفاء المعايير المعتمدة.

وأكد المحاسب مجدي إسحاق، رئيس مجلس إدارة شركة ميناء القاهرة الجوي، أن تجربة الطوارئ واسعة النطاق تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى جاهزية منظومة العمل والتنسيق والاستجابة داخل مطار القاهرة الدولي، مشددًا على أن السلامة مسؤولية وطنية ومهنية لا تقبل التهاون.

وأوضح أن التجربة تستهدف اختبار كفاءة وفاعلية خطط الطوارئ، وقياس قدرة مختلف الجهات المعنية على التعامل الفوري والمنظم مع المواقف الطارئة، في إطار المعايير والتشريعات الدولية الصادرة عن منظمة الطيران المدني الدولي «ICAO» ومتطلبات سلطة الطيران المدني المصري.

وأشار إسحاق إلى أن كفاءة المطار لا تقاس فقط بحجم الحركة الجوية وعدد الرحلات ومستوى الخدمات، وإنما بقدرته على مواجهة الأزمات وسرعة الاستجابة للطوارئ، مؤكدًا أن التجربة تقيس مستوى التنسيق بين الجهات المشاركة وكفاءة الأفراد والمعدات ووسائل الاتصال، إلى جانب سرعة اتخاذ القرار ودقة تنفيذه، بما يعزز حماية الأرواح والممتلكات واستمرارية التشغيل.

واستغرقت الاستعدادات لتنفيذ التجربة نحو أربعة أشهر، تضمنت عقد 10 اجتماعات تنسيقية، إلى جانب تنفيذ تدريبات وبروفات عملية باستخدام طائرة خارج الخدمة، بمشاركة قطاعات شركة مصر للطيران وشركات الطيران المحلية والأجنبية، والجهات الأمنية والرقابية.

كما شاركت وزارة الصحة والحجر الصحي والإسعاف والحماية المدنية والإنقاذ، وسلطة الطيران المدني، والشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية، وهيئة الأرصاد الجوية، والجمارك، إلى جانب عدد من قطاعات شركة ميناء القاهرة الجوي.

وتأتي التجربة في إطار جهود وزارة الطيران المدني المستمرة لرفع مستويات الجاهزية وتعزيز منظومة السلامة والأمن بالمطارات المصرية، والتأكد من كفاءة خطط الطوارئ وقدرة مختلف الجهات على العمل المشترك والتعامل الفعال مع المواقف الاستثنائية وفقًا للمعايير الدولية.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا