رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

أحد أبطال حرب أكتوبر: المدفعية لعبت دوراً رئيسياً في التمهيد النيراني ومعاونة القوات خلال الحرب

محرر واقع مصر واقع مصر 05 أكتوبر, 2026
أحد أبطال حرب أكتوبر: المدفعية لعبت دوراً رئيسياً في التمهيد النيراني ومعاونة القوات خلال الحرب
1 مشاهدات

الإثنين 05/أكتوبر/2026 - 10:51 ص

قال العميد محمد عبد القادر أحد أبطال سلاح المدفعية خلال حرب أكتوبر 1973، إن سلاح المدفعية يتميز بقوة النيران، ولذلك يتمثل دوره الأساسي في تدمير الأهداف ذات القوة النيرانية العالية، وكذلك الأهداف التي تعترض القوات أثناء تقدمها.

وأضاف العميد محمد عبد القادر - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - أن المدفعية اضطلعت خلال حرب أكتوبر بمهمتين رئيسيتين، تمثلت الأولى في المشاركة في التمهيد النيراني ضد قوات العدو المدافعة على الشاطئ الشرقي لقناة السويس وفي العمق، فيما تمثلت المهمة الثانية في معاونة القوات أثناء تقدمها.

وأوضح أن المدفعية شاركت إلى جانب القوات الجوية في تنفيذ التمهيد النيراني، مشيراً إلى أن الهدف لم يكن بالضرورة تدمير جميع القوات المدافعة للعدو، وإنما إضعافها إلى أقصى درجة ممكنة وتقليل قدرتها على الدفاع، بما يتيح للقوات المصرية التقدم وتحقيق أهدافها.

وحول أصعب المواقف التي عاشها خلال الحرب، قال العميد محمد عبد القادر إن المواقف الصعبة كانت كثيرة، خاصة أن القوات المصرية كانت تواجه عدواً قوياً ومدرباً ومنظماً، لافتا إلى أنه من أبرز هذه المواقف ما حدث ليلة السادس من أكتوبر، عقب عبور القوات المصرية إلى الضفة الشرقية لقناة السويس، حيث أنه مع حلول الليل، وبعد أن أدرك العدو أن هناك قوات مصرية تمكنت من عبور القناة، بدأ في إطلاق نيران عشوائية على المنطقة، وأضاف أن ظلام الليل جعل من الصعب تحديد مصادر النيران.

وذكر أنه، حفاظاً على أرواح الجنود من الشظايا، لجأت القوات إلى حفر براميل واستخدامها كمواضع احتماء تحت مستوى سطح الأرض.

وأشار إلى أنه كان في ذلك الوقت قائداً لسرية مدفعية، وكان يتعين عليه التعامل مع بطارية مدفعية للعدو كانت تطلق النيران على القوات المصرية، إلا أنه لم يكن يرى موقعها بشكل مباشر.

وقال إن الطريقة الوحيدة التي مكنته من تحديد موقع البطارية الإسرائيلية كانت من خلال رؤية وميض خروج القذيفة من أحد المدافع، موضحاً أن التعامل مع الهدف كان يتطلب معرفة عنصرين أساسيين، هما المسافة والاتجاه.

وأضاف أنه كان بإمكانه تحديد الاتجاه باستخدام البوصلة، بينما كانت المشكلة الأساسية تتمثل في تحديد المسافة، لافتاً إلى أنه تذكر في تلك اللحظة القاعدة التي درسها الجميع في مادة الفيزياء، وهي أن المسافة تساوي السرعة مضروبة في الزمن.

وأوضح أنه عندما كان يرى وميض خروج القذيفة من مدفع العدو، يبدأ في حساب الزمن حتى وصول صوت إطلاقها إليه، وبما أن سرعة الصوت معروفة، أمكنه من خلال حساب الزمن تحديد المسافة التقريبية بينه وبين مصدر النيران.

وأشار إلى أنه تمكن بهذه الطريقة من تقدير المسافة بنحو 1800 إلى 2000 متر، ثم وضع البيانات على الخريطة واستخرج عناصر الرمي اللازمة للمدافع المصرية، التي كانت موجودة في الضفة الغربية للقناة وعلى مسافة نحو 5 كيلومترات.

وأكد أن القذيفة الأولى سقطت بالقرب من الهدف، لكنها كانت منحرفة، فتم إجراء التصحيح اللازم، ثم أطلقت السرية قصفاً مركزاً على البطارية الإسرائيلية، ما أدى إلى إسكاتها.

وقال العميد محمد عبد القادر إن القوات المصرية لم تتمكن من رؤية البطارية وهي تشتعل، لكنها رأت الذخائر تنفجر بصورة متتابعة، حتى توقفت البطارية عن إطلاق النيران تماماً.

وأوضح أن إسكات البطارية كان من اللحظات التي يعتز بها كثيراً، مشيرا إلى أن الأمر لم يكن له أثر على معنوياته الشخصية فقط، وإنما انعكس أيضاً على معنويات جنود المشاة والمدرعات الموجودين في المنطقة، الذين تمكنوا بعد توقف النيران من مواصلة تقدمهم وهم يهتفون «الله أكبر».

وتابع أن من أصعب المواقف التي واجهها أيضاً ما حدث في ليلة 12 أكتوبر، عندما كان يتمركز على الحد الأمامي للقوات المصرية باعتباره ضابط مدفعية مسؤولاً عن إدارة النيران وتصحيحها على الأهداف، مشيراً إلى أن ذلك الموقع لم يكن أمامه سوى مواقع العدو.

وأوضح العميد محمد عبد القادر أنه في نحو الساعة الثانية صباحاً سمع أصواتاً غريبة واحتكاكات أمام القوات المصرية، ما أثار الشك في وجود مجموعة من جنود العدو تحاول الاقتراب من الموقع.

وقال إنه استخدم في تلك اللحظة الذخيرة المضيئة، التي تطلقها المدفعية إلى أقصى مدى وأعلى ارتفاع، ثم تنفجر في الجو وتطلق شعلة مضيئة تهبط بواسطة مظلة، بما يوفر إضاءة واسعة للمنطقة.

وأضاف أنه بعد إضاءة المنطقة، تبين وجود مجموعة من الجنود الإسرائيليين، يتراوح عددهم بين خمسة وستة جنود، على مسافة نحو 50 أو 60 متراً، وكانوا يتقدمون زحفاً باتجاه القوات المصرية.

وأشار إلى أن أصوات الاحتكاك التي سمعها كانت ناتجة عن اصطدام أسلحتهم بالأرض أثناء تحركهم، موضحاً أن ما قاموا به كان عملية إغارة، وهي عملية يمكن أن تستهدف أسر أحد الجنود أو إلقاء قنبلة يدوية لإحداث أكبر قدر من الخسائر، أو الاستيلاء على وثائق وخرائط عسكرية بهدف معرفة خطط القوات المقابلة.

وأوضح أن الجنود الإسرائيليين فروا بمجرد إضاءة المنطقة، وأن الجنود المصريين لاحقوهم وأطلقوا عليهم النيران بالأسلحة الصغيرة، ما أدى إلى إصابة أحدهم في كتفه وسقوطه أرضاً.

وأكد أنه كانت هناك تعليمات واضحة بعدم قتل الشخص المصاب، باعتبار أن ذلك يتعارض مع القواعد والقوانين الدولية، ولذلك حاول التعامل معه كأسير، خاصة أنه كان مصاباً.

وذكر العميد محمد عبد القادر أن تلك المواقف، رغم صعوبتها وخطورتها، كانت من اللحظات التي تركت أثراً كبيراً في ذاكرته، مشيراً إلى أن نتائجها كانت إيجابية بالنسبة للقوات المصرية وأسهمت في مواصلة تنفيذ المهام والتقدم على الجبهة.

وشدد على أن ما تحقق خلال حرب أكتوبر جاء نتيجة تضحيات وبطولات كبيرة قدمها أفراد القوات المسلحة المصرية، وما اتسموا به من شجاعة وانضباط وقدرة على التعامل مع المواقف الصعبة في ميدان القتال.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا