في إحدى قرى محافظة المنيا، بدأت جريمة قتل أب وأطفاله الستة بوفاة الأطفال واحدًا تلو الآخر خلال أيام قليلة، في واقعة بدت في بدايتها غامضة، قبل أن تكشف التحقيقات لاحقًا أن الوفيات لم تكن طبيعية، وأن وراءها جريمة قتل نفذتها زوجة الأب.
في حلقة جديدة من سلسلة "جرائم عش الزوجية"، التي يتناولها واقع مصر استنادًا إلى ما ورد في التحقيقات واعترافات المتهمين، نروي تفاصيل مقتل عامل وأطفاله الستة في عام 2025.
خلال الفترة من 10 إلى 25 يوليو 2025، توفي الأطفال الستة تباعًا في ظروف أثارت الشكوك، قبل أن يلحق بهم والدهم، بينما نجت الزوجة الأولى من الواقعة.
ومع تتابع حالات الوفاة خلال فترة زمنية قصيرة، بدأت الأجهزة المعنية في فحص ملابسات الواقعة، لتكشف التحريات والفحوص الطبية أن الضحايا تعرضوا للتسمم باستخدام مبيد حشري.
كشفت التحقيقات أن الزوجة الثانية، وتدعى "ه. أ"، أقدمت على ارتكاب الجريمة بدافع الانتقام، بعدما أعاد زوجها زوجته الأولى إلى عصمته.
وبحسب التحقيقات، قررت المتهمة دس السم في الخبز الذي أعدته للعائلة، مستخدمة مادة "الكلوروفينابير" السامة.
وفي أغسطس الماضي 2025، أعلنت وزارة الداخلية تفاصيل الواقعة، مؤكدة أن المتهمة اعترفت بارتكاب الجريمة، وأن عملية تمثيلها لكيفية تنفيذها جاءت مطابقة للوقائع التي توصلت إليها التحقيقات.
انتقلت القضية بعد ذلك إلى محكمة جنايات المنيا، حيث بدأت جلسات محاكمة المتهمة، التي حضرت إحدى الجلسات وهي تحمل طفلها الرضيع.
وعلى مدار عدة جلسات، استمعت المحكمة إلى شهادات الطب الشرعي، وناقشت ملابسات القضية وأدلتها، فيما طالبت والدة الأطفال بالقصاص من المتهمة.
ومع تقدم المحاكمة، قررت المحكمة في 11 أكتوبر الماضي إحالة أوراق المتهمة إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامها، وحددت جلسة 8 نوفمبر 2025 للنطق بالحكم.
وفي جلسة النطق بالحكم، ورد إلى المحكمة الرأي الشرعي من مفتي الجمهورية بالموافقة على إعدام المتهمة.
وبعد نظر القضية ومداولة هيئة المحكمة، أصدرت محكمة جنايات المنيا، حكمها بإعدام السيدة شنقًا، بعد إجماع آراء هيئة المحكمة.